Atwasat

خطة أميركية - قطرية تسمح لإيران باستخدام أصولها المجمدة في الإنفاق الإنساني

القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام 22 ساعة
القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام

تعمل الولايات المتحدة، بالتعاون مع قطر، على خطة تتيح لإيران الوصول إلى مليارات الدولارات من الأموال المجمدة، لاستخدامها في الإنفاق الإنساني، في خطوة تمثل إحدى الحوافز المالية المبكرة بموجب الاتفاق الموقع حديثا لإنهاء الحرب.

ونقلت «وول ستريت جورنال» الأميركية، الجمعة، عن مصادر مطلعة أن الخطة، التي لم تكتمل بعد، تهدف إلى تمكين إيران من استخدام جزء من نحو 100 مليار دولار من الأموال المجمدة حول العالم، بدءا من ستة مليارات دولار محتجزة في قطر. 

وبموجب الآلية المقترحة، ستسمح الدوحة بتمويل مشتريات الغذاء والأدوية وغيرها من السلع الإنسانية التي يطلبها مصرف إيران المركزي باستخدام أموال تعود في معظمها إلى عائدات مبيعات النفط الإيرانية المجمدة بسبب العقوبات.

التعامل مع الأصول الإيرانية المجمدة
قالت المصادر نفسها إن هذه الآلية قد تشكل نموذجا للتعامل مع الأصول الإيرانية المجمدة الأخرى حول العالم. كما يمكن أن تمثل بداية الإفراج عن الشريحة الأولى من 24 مليار دولار ترغب طهران في الحصول عليها في أقرب وقت.

- الرئيس اللبناني لـ«روبيو»: الوقف الشامل لإطلاق النار ركيزة أساسية لتقدم المفاوضات مع «إسرائيل»
- إيران: لسنا في عجلة لعقد اجتماع مع الولايات المتحدة في سويسرا

ولا تزال إيران بحاجة إلى الموافقة على الآلية المقترحة، التي تعد واحدة من أفكار عدة تعتزم واشنطن طرحها خلال الشهرين المقبلين بالمفاوضات النووية مع طهران، عقب الاتفاق على وقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.

إلى ذلك، قالت مديرة برنامج الشرق الأوسط في مركز «تشاتام هاوس» البريطاني، سنم وكيل: «الإفراج المحدود عن الأصول يمثل شريانا اقتصاديا، وإشارة سياسية إلى خفض التصعيد. كما أنه أحد الحوافز القليلة الملموسة التي تستطيع إيران الحصول عليها من واشنطن، لتحقيق الاستقرار في عملتها، وتخفيف الضغوط الاقتصادية الداخلية».

ومن شأن الآلية التي يجرى بحثها مع قطر أن تمنح الولايات المتحدة قدرة أكبر على مراقبة مشتريات إيران. كما توفر نفوذا أكبر للتحكم في استمرار استخدام الأموال المجمدة. وتتوزع الأموال الإيرانية المجمدة، الناتجة أساسا عن مبيعات النفط، في دول عدة، من بينها الصين والهند والعراق وقطر.

اتفاق موقت
ينص الاتفاق الموقع الأربعاء بين واشنطن وطهران على التزام الولايات المتحدة بجعل الأصول الإيرانية المجمدة متاحة بالكامل للاستخدام، والتفاوض على آلية لتنفيذ ذلك. وقال مسؤول أميركي إن تدفق الأموال سيستمر ما دامت إيران أبدت تعاونا بناء في المفاوضات.

وتأتي هذه الترتيبات مع قطر بالإضافة إلى مليارات الدولارات التي يتوقع أن تجنيها إيران من مبيعات النفط، بعدما وافقت واشنطن فور توقيع الاتفاق على السماح بهذه المبيعات. وفي الحالتين، تعهدت الولايات المتحدة بمنح إعفاءات من العقوبات، وإصدار التراخيص اللازمة لتسهيل العمليات.

ويرى منتقدو الاتفاق أنه يمنح إيران مكاسب مالية كبيرة قبل تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، بينما يعد نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، ومدافعون آخرون عن الاتفاق أنه سيسهم في تخفيف الضغوط على الاقتصاد العالمي عبر إعادة فتح مضيق هرمز، ومنع تصعيد إضافي، مع الحد من المكاسب المالية الإيرانية إلى حين إحراز تقدم بشأن المطالب الأميركية.

لكن لا يزال المسار محفوفا بالمخاطر، إذ كتب المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، على منصة «إكس»، الخميس، أن «الرئيس الأميركي دونالد ترامب وافق على وقف الأعمال القتالية بدافع اليأس»، ما دفع ترامب إلى الرد قائلا: «لم نلتق بدافع اليأس، بل إيران هي التي كانت كذلك. لقد انتهوا. سنمضي في مهلة الستين يومًا، ولن يحصلوا على أي أموال، ولا حتى عشرة سنتات».

وبدأت المحادثات الخاصة بالإفراج عن الأموال القطرية في أواخر مايو، عندما ترأس رئيس البرلمان الإيراني كبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، وفدا إلى الدوحة، لبحث الترتيبات اللازمة، حيث ساعدت هذه المناقشات في إعادة الزخم إلى المفاوضات التي أفضت إلى مذكرة التفاهم.



مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»