أسفرت الانتخابات الرئاسية في كولومبيا، الأحد، عن جولة إعادة بين المرشحين اليساري إيفان سيبيدا واليميني أبيلاردو دي لا إسبرييّا، في 21 يونيو، وفقا للنتائج الجزئية للجولة الأولى.
وأعلنت الهيئة الانتخابية أن المرشح اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييّا فاز بـ44% من الأصوات، متفوقاً على المرشح اليساري إيفان سيبيدا الذي حصل على 41%، بحسب وكالة «فرانس برس».
جولة إعادة ساخنة
دي لا إسبرييّا، البالغ 47 عاما، هو شخصية مؤيدة لترامب ومن خارج المؤسسة السياسية، ويطلق على نفسه لقب «النمر». وخاض حملته الانتخابية من وراء زجاج مضاد للرصاص، وتعهد بمواجهة الجماعات المسلحة في الجو والبر والبحر.
وقال في خطاب النصر، وهو يرتدي قميص منتخب كولومبيا لكرة القدم: «سأقتل نفسي من أجل كولومبيا إذا لزم الأمر».
وسيخوض الآن جولة الإعادة في مواجهة سيبيدا، وهو ابن زعيم شيوعي جرى اغتياله، ويعد مهندسا لاتفاقات السلام التاريخية لعام 2016 مع القوات المسلحة الثورية الكولومبية «فارك».
- في غياب غوستافو وتزايد العنف.. الكولومبيون ينتخبون رئيسا جديدا اليوم
وقد تعهد بمواصلة السعي لتحقيق «السلام الشامل»، وتوسيع نطاق البرامج الاجتماعية في مجتمع يعاني عدم المساواة بشكل كبير.
وشكك سيبيدا، الذي كان يُتوقع أن يتصدر التصويت، في دقة النتائج الأولية، لكنه لم يصل إلى حد الادعاء بأن الانتخابات مزورة، متعهدا بهزيمة «اليمين المتطرف الفاشي» في الجولة الثانية من الانتخابات.
ويشير مؤيدو خطه هذا السياسي إلى ارتفاع الحد الأدنى للأجور، وزيادة الإنفاق على التعليم، ونقل أراض إلى المجتمعات الفقيرة.
المرشح الأقل سوءا
أعرب مؤيدون لسيبيدا عن خيبة أملهم لحصوله على المركز الثاني. وقال أندريس ألبا، وهو موظف في مقهى، ويبلغ 42 عاما، بعد صدور النتائج: «يترك ذلك مرارة».
لكن بعض الناخبين أعربوا عن استيائهم من هذا الخيار المحتم والمستقطب.
وقال جوليان، وهو مدير مشاريع يبلغ 37 عاما: «تصويتي لا يسترشد بما أريده، بل بما أخشاه أكثر من غيره»، مضيفا: «سأصوت للمرشح الأقل سوءا».
قلق بشأن الأمن
في المناطق المتضررة من أعمال العنف، أعرب ناخبون عن قلقهم بشأن الأمن، لكنهم طالبوا أيضا بالاستثمار الاجتماعي.
وعلى الرغم من تزايد المخاوف من إراقة الدماء، مر يوم الانتخابات بهدوء، بعدما نشرت الحكومة أكثر من 400 ألف عنصر أمني في أنحاء البلاد، لضمان الأمن.
والآن، سيكون على من سيخلف الرئيس غوستافو فرانسيسكو بيترو التعامل مع عدد كبير من الجماعات الإجرامية التي تنشط في تهريب المخدرات والتعدين غير القانوني.
تعليقات