أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الأحد، أنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي «في 72 ساعة»، وذلك بينما أعلنت واشنطن أن التفاهم الذي قد يجرى التوصل إليه مع طهران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط لا يشمل الملف النووي.
وفي تصريحات لجريدة «نيويورك تايمز» بشأن الملف النووي الإيراني، قال روبيو، الذي يزور نيودلهي: «لن نؤجل الأمر إلى وقت لاحق. المحادثات النووية مسائل فنية للغاية، ولا يمكن إنجاز مسألة نووية في 72 ساعة». وأضاف: «لدينا الآن سبع أو ثماني دول في المنطقة تؤيد هذا النهج، ونحن مستعدون للمضي قدمًا».
مذكرة تفاهم من 14 بندًا
ومنذ السبت، ترجح واشنطن وطهران التوصل إلى تفاهم لإنهاء الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط إثر هجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير.
وبينما لم يكشف البيت الأبيض عن تفاصيل التفاهم، أشار الناطق باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أمس السبت، إلى العمل على مذكرة تفاهم من 14 بندًا، تنص خصوصًا على إنهاء الحرب على جميع الجبهات، على أن يُرجأ البحث في النقاط الخلافية، وفي مقدمتها الملف النووي، إلى مرحلة لاحقة تتراوح بين 30 و60 يومًا.
لكن الاندفاع التفاؤلي بشأن التوصل إلى هذا التفاهم هدأته، اليوم الأحد، تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي كتب على منصته تروث سوشال: «المفاوضات تجرى بشكل منظم وبناء، وقد أبلغت ممثلي بعدم التسرع في إبرام اتفاق، فالوقت في صالحنا».
وأضاف ترامب أن «العلاقة مع إيران أصبحت أكثر احترافية وإنتاجية»، لكنه شدّد في الوقت نفسه على ضرورة أن تدرك طهران أنها «لا يمكن أن تطوّر أو تمتلك سلاحًا أو قنبلة نووية».
«واحدًا من أسوأ الاتفاقات»
وأشار إلى أن الاتفاق النووي مع إيران الذي أبرمته إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما كان «واحدًا من أسوأ الاتفاقات» التي عقدتها الولايات المتحدة، معتبرًا أنه شكّل «مسارًا مباشرًا» نحو تطوير إيران سلاحًا نوويًا.
- بزشكيان: لن يُتخذ أي قرار بشأن المفاوضات مع أميركا «خارج إطار مجلس الأمن القومي وإذن المرشد»
- «أكسيوس»: اتفاق أميركي ـ إيراني مرتقب.. هدنة 60 يوما مقابل النفط والملف النووي
وأضاف أن المفاوضات الحالية التي تجريها إدارته مع إيران تسير «بشكل منظم وبنّاء»، مؤكدًا أن الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه يمثل «النقيض تمامًا» لاتفاق أوباما. وشدد على أن «الجانبين يجب أن يأخذا وقتهما وينجزا الأمر بشكل صحيح»، مؤكدًا أنه «لا مجال لارتكاب أي أخطاء».
وأشار إلى أن هذا التعاون في وقف الحرب سيتعزز أكثر من خلال انضمام مزيد من الدول إلى «اتفاقيات أبراهام» التاريخية، مضيفًا أنه «ربما ترغب الجمهورية الإسلامية الإيرانية أيضًا في الانضمام إليها».
تعليقات