أدلى المرشحون لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة هذا الأسبوع بمواقف مؤيدة لتعزيز جهود المنظمة في مجال إحلال السلام، متجنبين في الوقت نفسه اتخاذ مواقف قاطعة من الأزمات الراهنة، قد تُغضب الدول التي ستقرر مصيرهم.
وأمضى كل مرشح ثلاث ساعات هذا الأسبوع في الإجابة على أسئلة متنوعة من ممثلي الدول الأعضاء البالغ عددها 193، وممثلي المجتمع المدني، وفق «فرانس برس».
استعادة الثقة بالأمم المتحدة
وشدد جميع المرشحين على الحاجة المُلحة لاستعادة الثقة بالأمم المتحدة التي تُعاني من أزمة مالية حادة. كما أُثيرت تساؤلات حول جدوى عملها في عالم يواجه نزاعات مسلحة بمستوى لم يشهده منذ الحرب العالمية الثانية.
وتأمل كل من ميشيل باشليه من تشيلي ورافايل غروسي من الأرجنتين وريبيكا غرينسبان من كوستاريكا وماكي سال من السنغال، في خلافة أنطونيو غوتيريس في الأول من يناير 2027 عند انتهاء ولايته الثانية منذ من خمس سنوات.
وقالت الرئيسة السابقة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان باشليه، إن على الأمين العام للأمم المتحدة أن يتواجد «في الميدان» حيثما دعت الحاجة، وهو موقف تبناه أيضا غروسي.
واقترح الرئيس السابق للسنغال سال، دوراً جديداً للمنظمة لكي «تستعيد مكانتها على الساحة الدولية». فيما قالت غرينسبان إن على الأمين العام المقبل للأمم المتحدة «أن يغامر»، مبدية أسفها لأن المنظمة أصبحت «منظمة متحفظة في مواجهة الأخطار».
ركائز الأمم المتحدة الثلاث
كما أقرّ المرشحون بالترابط بين ركائز الأمم المتحدة الثلاث، السلام وحقوق الإنسان والتنمية، مع تأكيد الدور المحوري للمنظمة في دعم الأولى.
وعند سؤالها عن غزة، دعت غرينسبان إلى دخول المساعدات الإنسانية «دون قيود»، وعبرت عن دعمها لحل طويل الأمد يقوم على دولتين: فلسطينية وإسرائيلية، تعيشان جنباًَ إلى جنب في «سلام وأمن». فيما سلط سال الضوء على «المأساة الإنسانية» في هذا الصراع.
الأعضاء الخمسة يلتزمون الصمت حيال توجههم
ولا يزال الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن يلتزمون الصمت حيال توجههم، كما أن أسماء أخرى مرشحة قد تظهر في المراحل المقبلة.
ومن جانبه، قال ريتشارد غوان من مجموعة الأزمات الدولية لوكالة «فرانس برس»، إن الدبلوماسيين يشككون بجدوى الجلسات.
- المرشحون لخلافة غوتيريس يعرضون برامجهم في الأمم المتحدة.. الثلاثاء
وأوضح أن الاعتقاد «على نطاق واسع هو أن الولايات المتحدة وغيرها من الدول التي تحظى بحق الفيتو في مجلس الأمن ستختار الفائز سراً، وستُقلل من دور الجمعية العامة في هذه العملية».
تعليقات