تعهّد زعيم حزب «تيسا» الفائز في الانتخابات المجرية بيتر ماديار، اليوم الإثنين، إطلاق «عصر جديد» لدى توليه الحكم، في تصريحات أدلى بها غداة انتصاره الساحق في الاستحقاق على منافسه «فيديش» بزعامة رئيس الوزراء فيكتور أوربان ذي التوجهات القومية والذي تولى السلطة مدى 16 عاما.
ورأى ماديار (45 عاما) أن «الشعب المجري» لم يصوّت «لمجرد تغيير الحكومة، بل من أجل تغيير كامل للنظام»، وفق «فرانس برس».
إعادة إرساء سيادة القانون
وأكد ماديار ذو التوجهات المحافظة والأوروبية أنه سيعيد إرساء سيادة القانون، ولكن ليس من خلال إجراءات «تنتهكه»، معربا عن ارتياحه لحصوله على غالبية ثلثي مقاعد البرلمان التي تتيح له تعديل الدستور، مضيفا «(سنفعل) كل ما في وسعنا لكي يشكل هذا (الفوز) حقا بداية عصر جديد».
وتشكل خسارة أوربان الذي جعل من المجر البالغ عدد سكانها 9.5 ملايين نسمة نموذجا للديمقراطية غير الليبرالية، ضربة أيضا للحركات القومية في مختلف أنحاء العالم، إذ كانت تعتبره قدوة لها.
ورأى مركز «سنتر فور أميركان بروغرس» للأبحاث أنها «هزيمة مدوّية للمنحى الاستبدادي، تتخطى أصداؤها حدود المجر»، معتبرا أنها «أيضا ضربة كبرى لأولئك الذين رأوا في نموذج أوربان الفاسد مثالا يُحتذى، ومن بينهم دونالد ترامب».
لازلو: إنقاذ أموال الاتحاد الأوروبي المجمَّدة
ورأى المحلل روبرت لازلو من مركز «بوليتكال كابيتا» للأبحاث أن إحدى المهام الأكثر إلحاحا الملقاة على عاتق بيتر ماديار «إنقاذ أموال الاتحاد الأوروبي المجمَّدة راهنا» بسبب الانتهاكات التي كان أوربان يرتكبها ضد دولة القانون. وتوقع أن «يفعل كل ما في وسعه للإفراج عنها» قبل استحقاق أول في أغسطس المقبل.
وأضاف أن ماديار مستعد لإعادة المياه إلى مجاريها بين المجر والاتحاد الأوروبي، ولتهدئة العلاقة بين بودابست وبروكسل، بعدما سادها التوتر في عهد أوربان الذي كان يلجأ باستمرار إلى استخدام حقه في النقض لعرقلة السياسات الأوروبية، ومن بينها في نهاية مارس قرض بقيمة 90 مليار يورو لكييف.
- حزب «تيسا» بزعامة ماجيار يحصد ثلثي مقاعد البرلمان المجري
- رئيس الوزراء المجري يقر بهزيمة «مؤلمة» في الانتخابات التشريعية
لكنّ المحلل في مركز «بوليتكال كابيتا» للأبحاث، شدد على أن «هذا الأمر لا يعني أن بيتر ماديار سيكون حملا وديعا»، وخصوصا في ما يتعلق بالملف الأوكراني.
تعليقات