حث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في اتصال هاتفي، اليوم السبت، على الاستفادة من المباحثات التي انطلقت مع الولايات المتحدة في باكستان، لتحقيق «خفض مستدام للتصعيد».
وكتب ماكرون على منصة «إكس» أنه دعا بزشكيان إلى «استغلال الفرصة التي تشكّلها المحادثات التي انطلقت في إسلام آباد لتمهيد الطريق أمام خفض مستدام للتصعيد»، وفق «فرانس برس».
«الاحترام الكامل لوقف إطلاق النار في لبنان»
وأكد الرئيس الفرنسي «ضرورة أن تعيد إيران في أسرع وقت حرية وأمن الملاحة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى أن «فرنسا مستعدة للمشاركة في الأمر»، كما شدد على «أهمية الاحترام الكامل لوقف إطلاق النار، بما في ذلك في لبنان».
ولفت ماكرون إلى أن «فرنسا تقدم كامل دعمها لعمل السلطات اللبنانية، التي هي الوحيدة الشرعية لممارسة سيادة الدولة وتقرير مصير لبنان».
وضع حدّ للحرب في الشرق الأوسط
وبدأت، السبت، في إسلام آباد المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لوضع حدّ للحرب في الشرق الأوسط، وفق على ما أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي عقد اجتماعين منفصلين مع وفدي البلدين.
وجاء في بيان لمكتب شريف: «مع بدء محادثات إسلام آباد اليوم، عقد رئيس الوزراء (...) اجتماعًا» مع نائب رئيس الولايات المتحدة جاي دي فانس، الذي يترأس الوفد الأميركي.
- البيت الأبيض: المباحثات مع إيران في باكستان ثلاثية وجهًا لوجه
- «تسنيم»: المحادثات الإيرانية - الأميركية في باكستان تدخل «مرحلة الخبراء»
- رئيس الوزراء الباكستاني يلتقي «فانس» ويعلن بدء المفاوضات بين واشنطن وإيران
كذلك التقى شريف الوفد الإيراني قبل انطلاق المباحثات، التي تُجرى في جو يسوده انعدام الثقة، والتي لم يُحدَّد جدول أعمالها، ولم يتضح ما إذا كانت ستُعقد بصيغة مباشرة أو غير مباشرة.
«التزام الوفدين التحاور بطريقة بنّاءة»
وإذ أشاد شريف «بالتزام الوفدين التحاور بطريقة بنّاءة»، أعرب عن أمله في أن تُفضي المحادثات إلى «سلام دائم في المنطقة»، بعد الحرب التي اندلعت في 28 فبراير، إثر ضربات إسرائيلية أميركية على إيران، وأسفرت عن مقتل الآلاف، وخصوصًا في الجمهورية الإسلامية ولبنان، وأحدثت اضطرابات قوية في الاقتصاد العالمي.
وعُقد الاجتماع مع الوفد الإيراني في فندق سيرينا، بحسب التلفزيون الرسمي الإيراني. وكان من المتوقع أن تقرر طهران، على أساسه، ما إذا كانت ستشرع في المفاوضات في وقت لاحق السبت أم لا، وفقًا لوكالة الأنباء الإيرانية «فارس».
ووصل فانس إلى الفندق نفسه قرابة الساعة الثانية عشرة ظهرًا بالتوقيت المحلي، عقب هبوط طائرته في إسلام آباد، التي تحولت إلى مدينة أشباح بفعل إجراءات أمنية مشددة. ويترأس فانس الوفد الأميركي، الذي يضم أيضًا مبعوث ترامب الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي.
أما باكستان، فشكّلت فريقًا من الخبراء للمساهمة في المناقشات بشأن قضايا الملاحة البحرية والملف النووي ومواضيع أساسية أخرى، وفقًا لما أفاد به مصدر دبلوماسي متابع للمفاوضات.
وأضاف المصدر أن أطرافًا أخرى ساهمت في الجهود الدبلوماسية، هي مصر وتركيا والصين، تتابع المفاوضات من كثب، مشيرًا إلى أن باكستان تواصل التنسيق معها.
«عدم ثقة كاملة»
واستبق كل من الطرفين بدء المحادثات، التي لم يُعرف جدولها الزمني، بسلسلة مواقف تعكس توجسًا من الطرف الآخر. ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن وزير خارجية الجمهورية الإسلامية عباس عراقجي قوله، الجمعة، في اتصال هاتفي مع نظيره الألماني يوهان فاديفول، إن «إيران، وبسبب نقض العهود والخيانات الأميركية المتكررة للدبلوماسية، تدخل المفاوضات بعدم ثقة كاملة».
وأشار رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إلى أن طهران وضعت شرطين مسبقين للمفاوضات، أولهما «وقف إطلاق النار في لبنان»، حيث تخوض إسرائيل حربًا ضد حزب الله اللبناني، والثاني «الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة».
تعليقات