رد وزير الدفاع البولندي، فلاديسلاف كوسينياك-كاميش، على التقارير التي تفيد بنية الولايات المتحدة الاستحواذ على بطارية صواريخ «باتريوت» تابعة للجيش البولندي، مؤكداً أن الحكومة لا تنوي نقل الأسلحة البولندية.
وبحسب ما ذكرته جريدة «رزيكزبوسبوليتا» البولندية، اقترحت الولايات المتحدة نشر إحدى بطاريات صواريخ «باتريوت» البولندية في الشرق الأوسط. كما ترغب واشنطن في رؤية صواريخ متوافرة ببولندا منتشرة في المناطق المتأثرة بالصراع مع إيران.
وأفادت الجريدة: «في محادثات غير رسمية مع ممثلين بولنديين، اقترح الأميركيون النظر في نشر إحدى بطاريات صواريخ باتريوت التابعة لنا في الشرق الأوسط». كما دارت بعض التكهنات حول إمكان نقل صواريخ «PAC-3 MSE»، التي سبق تسليمها إلى بولندا، وتملكها القوات المسلحة البولندية.
بولندا تمتلك بطاريتين من صواريخ «باتريوت
وعلق وزير الدفاع البولندي على الموضوع: «تُستخدم بطاريات باتريوت وأسلحتها لحماية الأجواء البولندية والجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي (ناتو). لم يطرأ أي تغيير على هذا الأمر، وليست لدينا أي خطط لنقلها إلى أي مكان آخر! حلفاؤنا يدركون تماماً أهمية مهامنا هنا. أمن بولندا هو أولويتنا القصوى».
لا تمتلك بولندا حاليًا سوى بطاريتين من صواريخ «باتريوت»، ما يعني أن أي عملية نقل ستؤدي إلى فقدان 50% من قدراتها الدفاعية الجوية النشطة. وتُعدّ هذه الأنظمة أساسية لحماية الجناح الشرقي لـ«ناتو»، ولا سيما على طول الحدود مع روسيا وبيلاروسيا وأوكرانيا.
- الجيش البولندي يضع أنظمة دفاعه الجوي في حالة تأهب قصوى
- ترامب: سنساهم في الدفاع عن بولندا ودول البلطيق ضد روسيا
وقال رئيس ديوان الرئاسة البولندي، زبيغنيو بوغوسكي، عن المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة في تصريحات على قناة «بولسات نيوز»: «أودّ أن أذكّركم بأننا حليفٌ وفيٌّ للغاية للولايات المتحدة، وهي دولةٌ تُجاور الجناح الشرقي لـ(ناتو)، والحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي، ونحن نفي بالتزاماتنا تجاه حلفنا في هذا الصدد».
إعادة تسليح الجيش البولندي
وأضاف: «لدينا أعباءٌ ثقيلة، على سبيل المثال فيما يتعلق بإعادة تسليح الجيش البولندي، وما يحدث على الحدود مع بيلاروسيا. هذه هي التحديات التي تواجه الجيش البولندي. أعتقد أن الأميركيين يُدركون مدى ضخامة مشاركة بولندا على الجناح الشرقي لـ(ناتو). ليس لديّ علمٌ بأن هذا الأمر مُوجّهٌ إلينا، ولم نتلقَّ أي معلوماتٍ رسميةٍ من هذا القبيل حتى الآن».
في 28 فبراير، شنت الولايات المتحدة و«إسرائيل» غارات جوية على إيران، ما دفع طهران إلى شن هجمات انتقامية على «إسرائيل» والقواعد الأميركية في الشرق الأوسط ودول حليفة لواشنطن. وردًا على ذلك، أغلقت إيران مضيق هرمز، وهو ممر مائي استراتيجي يمر عبره عادةً نحو 20% من النفط المنقول بحرًا ونحو 30% من غاز البترول المسال، أمام السفن المتجهة إلى الولايات المتحدة و«إسرائيل» وحلفائهما، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط.
تعليقات