وافق البرلمان الأوروبي الخميس على تشديد إجراءات الهجرة في القارة وأيّد إنشاء ما يسمى بـ«مراكز العودة» لإرسال المهاجرين غير القانونيين إلى خارج الاتحاد الأوروبي.
وجاءت هذه الإجراءات بطلب من غالبية الدول الأعضاء بالإضافة إلى نواب من اليمين واليمين المتطرف في البرلمان الأوروبي الذين استقبلوا نتيجة التصويت بتصفيق حار في قاعة البرلمان، وفق وكالة «فرانس برس».
وسربت منظمة «سي ووتش» غير الحكومية التي تتخذ من لندن مقراً لها، في يناير الماضي، وثيقة سرية صاغها الاتحاد الأوروبي تقترح إنشاء «مكان آمن» من شأنه أن ينقل المسؤولية عن المهاجرين الذين جرى إنقاذهم في البحر الأبيض إلى الخارج بشكل فعال.
وجرى طرح الأفكار من قبل الرئاسة الدنماركية للاتحاد الأوروبي في ورقة مؤرخة في 7 نوفمبر 2025، ونوقشت داخلياً. كما أنها جزء من مجموعة أوسع من «الحلول المبتكرة»، على حد تعبير المفوضية الأوروبية، والتي تسعى إلى منع طالبي اللجوء المحتملين من الوصول إلى أوروبا.
وتقول الورقة: «يتضمن هذا الحل عمليات بحرية للكشف عن اللاجئين والمهاجرين واعتراضهم أو إنقاذهم في حالات الاستغاثة في المناطق البحرية الخاضعة للسيطرة الشرعية لدولة ساحلية خارج الاتحاد الأوروبي، بما يتماشى مع القانون البحري الدولي». ثم يجرى إرسالهم إلى مركز استقبال وفحصهم. بعد ذلك، تقوم دولة أخرى، خارج أوروبا أيضاً، بمعالجة طلبات لجوئهم.
استراتيجية هجرة جديدة «حازمة»
يأتي هذا التسريب في أعقاب استراتيجية هجرة جديدة مدتها خمس سنوات أعلنت عنها المفوضية الأوروبية، والتي تتضمن أيضاً لغة أكثر صرامة بشأن التأشيرات. ومن بين أولوياتها القصوى منع ما تصفه بـ«الهجرة غير الشرعية»، مع تكثيف جهود الدبلوماسية المتعلقة بالمسألة.
ويشمل ذلك بناء «شراكات شاملة ومتبادلة المنفعة» مع دول أخرى، والتي عادة ما تنطوي على تحويل كبير لأموال الاتحاد الأوروبي مقابل مراقبة الحدود.
وقالت نائبة رئيس المفوضية هينا فيركونين، إن الاستراتيجية تسعى إلى منع «الهجرة غير الشرعية»، وحماية المحتاجين، وجذب المواهب الجديدة إلى أوروبا. لكنها تسعى أيضاً إلى تسهيل سحب حق الدخول من دون تأشيرة من الدول، إذا لم تقبل عودة مواطنيها.
وحسب موقع «يوروبسرفر» قال يوهانس لوشنر، وهو مسؤول كبير في المفوضية الأوروبية، إن الضغط من خلال التأشيرات وحده لا يكفي لإجبار الدول الأصلية على الامتثال.
ويقول مفوض الشؤون الداخلية في الاتحاد الأوروبي، ماغنوس برونر، إنه يجب على الاتحاد الأوروبي استخدام كل أداة متاحة لديه لتحديد من يُسمح له بالدخول ومن يجب عليه مغادرة أراضيه.
تعليقات