أعلنت سلطنة عُمان، الوسيط بين إيران والولايات المتحدة، الخميس، أن الطرفين أظهرا انفتاحا على حلول جديدة مع انطلاق محادثات غير مباشرة بينهما في جنيف.
وقال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إن «المساعي مستمرة بصورة حثيثة وبروح بنّاءة في ظل انفتاح المتفاوضين لأفكار وحلول جديدة وخلّاقة بصورة غير مسبوقة»، حسب ما نقلت وكالة «فرانس برس» عن بيان صادر عن وزارة الخارجية عقب اجتماعه بالمبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
تأتي جولة المحادثات الجديدة في جنيف في حين يؤكد كل من الطرفين منذ يناير انفتاحه على الحوار واستعداده في الوقت نفسه لعمل عسكري، ما يجعل كل الاحتمالات واردة.
بزشكيان يطمئن.. وترامب يهدد
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الخميس أن طهران لا تسعى «إطلاقا» لحيازة أسلحة نووية، وقال بزشكيان إن «مرشدنا الأعلى (آية الله علي خامنئي) أعلن من قبل أننا لن نملك إطلاقا أسلحة نووية».
وأضاف: «حتى لو أردت المضي في هذا الاتجاه، لن أتمكن من ذلك من وجهة نظر عقائدية، لن يُسمح لي بذلك».
وبموازاة استمرار الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء إنه يفضل حل الخلاف بالطرق الدبلوماسية، لكنه اتهم طهران بمواصلة طموحاتها النووية «الشريرة».
وقال ترامب في خطاب «حال الاتحاد» في الكونغرس: «نحن في مفاوضات معهم، وهم يريدون إبرام اتفاق، لكننا لم نسمع منهم تلك الكلمات السرية: لن نمتلك أبدا سلاحا نوويا».
- بدء المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف
- طهران: المفاوضات مع واشنطن ستتناول الملف النووي فقط
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن الإيرانيين «صمموا بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا (العسكرية) في الخارج، وهم يعملون على بناء صواريخ ستكون قريبا قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة».
ووصف الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في منشور على منصة «إكس» هذه الادعاءات بأنها «أكاذيب كبرى».
الخلاف بين واشنطن وطهران
ويتمحور الخلاف بين البلدين في الغالب حول البرنامج النووي الإيراني الذي يعتقد الغرب أنه يهدف لبناء قنبلة نووية، لكن طهران تصر على أنه سلمي.
وتريد واشنطن إدراج برنامج إيران للصواريخ البالستية في الاتفاق، وكذلك دعم طهران لجماعات مسلّحة مناهضة لـ«إسرائيل».
وحذر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عشية المحادثات من أن إيران يجب أن تتفاوض أيضا بشأن برنامجها الصاروخي، واصفا رفضها بأنه يمثل «مشكلة كبيرة جدا»، واتبع ذلك بالقول أن «الرئيس يريد حلولا دبلوماسية».
لكن إيران تريد حصر المفاوضات ببرنامجها النووي وتشترط رفع العقوبات التي تخنق اقتصادها لإبرام اتفاق.
تعليقات