حذّر قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال محمد باكبور، الولايات المتحدة و«إسرائيل»، اليوم الخميس، من مغبّة «الحسابات الخاطئة» في أعقاب موجة الاحتجاجات الأخيرة التي هزّت الجمهورية الإسلامية، قائلاً «الإصبع على الزناد».
ولطالما أبقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب خيار تدخل عسكري جديد في إيران مطروحًا، بعدما أيّدت واشنطن حرب إسرائيل على الجمهورية الإسلامية التي استمرّت 12 يوما في يونيو وشاركت فيها بقصف منشآت نووية.
ودعا باكبور إسرائيل والولايات المتحدة، إلى «استخلاص العبر من تجارب التاريخ وما جرى تعلّمه خلال حرب الأيّام الاثني عشر التي فرضت (علينا)، لتفادي مصير أكثر إيلامًا»، وفق وكالة «فرانس برس».
إيران أصبعها على الزناد
وأوضح أن «الحرس الثوري الإيراني وإيران العزيزة أصابعهما على الزناد وهما على أهبة الاستعداد أكثر من أيّ وقت مضى لتنفيذ الأوامر والتدابير الصادرة عن القائد الأعلى المفدّى» في إشارة إلى المرشد آية الله علي خامنئي.
وفي أواخر ديسمبر، شهدت إيران موجة من الاحتجاجات الواسعة انطلقت شرارتها من تظاهرات لتجار على خلفية غلاء المعيشة. واتّسعت رقعتها قبل أن تتقلّص في ظلّ قمع شديد مارسته السلطات لخنقها. وشكّلت هذه الاحتجاجات أكبر تحدّ لنظام الجمهورية الإسلامية الذي يحكم البلاد منذ أكثر من أربعة عقود وخلّفت آلاف القتلى بحسب منظمات حقوقية.
حماية إيران من التهديدات الداخلية والخارجية
وأتت تصريحات الجنرال محمد باكبور في بيان مكتوب نقله التلفزيون الرسمي بمناسبة اليوم الوطني في إيران للاحتفاء بالحرس الثوري الذي تقضي مهمّته بحماية الجمهورية الإسلامية من التهديدات الداخلية والخارجية.
ويخضع الحرس الثوري الذي اتّهمته منظمات حقوقية بدور نشط في قمع الاحتجاجات لعقوبات إثر تصنيفه في عداد المنظمات الإرهابية في بلدان مثل أستراليا وكندا والولايات المتحدة. وكثيرة هي النداءات الموجّهة إلى الاتحاد الأوروبي وبريطانيا للإقدام على هذه الخطوة، وفقا لوكالة «فرانس برس».
- ترامب: إيران تريد التفاوض «وسنتكلم» معها
ومن جانيها، أعلنت السلطات الإيرانية الأربعاء أول حصيلة رسمية لها لضحايا الاحتجاجات. وقال التلفزيون الرسمي الإيراني إن ما مجموعه 3117 شخصا قتلوا خلال موجة الاحتجاجات، وذلك نقلا عن المؤسسة الإيرانية للشهداء وقدامى المقاتلين.
وتفيد منظمات حقوقية من جانبها بأن الضحايا سقطوا إثر قيام قوى الأمن بإطلاق النار مباشرة على المحتجّين وبأن عددهم أكبر بكثير وقد يتخطّى 20 ألفا.
تعليقات