أعلنت الأمم المتحدة أن مجلس حقوق الإنسان التابع لها سيعقد اجتماعًا طارئًا الجمعة لمناقشة تدهور وضع حقوق الإنسان في إيران إثر حملة قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
وقال الناطق باسم مجلس حقوق الإنسان باسكال سيم في مؤتمر صحفي في جنيف «طلبت أيسلندا، بالاشتراك مع ألمانيا ومقدونيا الشمالية وجمهورية مولدافيا والمملكة المتحدة مساء الإثنين عقد هذه الجلسة الاستثنائية»، بحسب «فرانس برس».
إلى ذلك، أعربت أكثر من عشرين دولة أخرى في المجلس عن دعمها للطلب. وأشار سيم إلى أن قائمة الموقعين ستظل مفتوحة حتى بدء الدورة. وفي رسالة موجهة إلى رئيس المجلس، أكدت الدول الخمس المقدمة للطلب ضرورة عقد دورة استثنائية نظرا لأهمية الوضع وطابعه الملحّ.
الاحتجاجات على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية
وتسلط الرسالة التي اطلعت عليها «فرانس برس»، الضوء على «تقارير موثوقة عن أعمال عنف مروِّعة وقمع للمتظاهرين وانتهاكات للقانون الدولي وحقوق الإنسان في جميع أنحاء البلاد». ويتطلب عقد دورة استثنائية موافقة ما لا يقل عن 16 دولة عضوًا (ثلث مجموع الأعضاء) في مجلس حقوق الإنسان.
بدأت الاحتجاجات في 28 ديسمبر على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، وتحوّلت إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة لسلطات الجمهورية الإسلامية القائمة منذ 1979.
- عودة محدودة لخدمات الإنترنت في إيران بعد حجبها منذ 10 أيام أثناء الاحتجاجات
- خامنئي يحمل ترامب المسؤولية عن «خسائر وأضرار» الاحتجاجات في إيران
وشكلت هذه الاحتجاجات أكبر تحدٍّ تواجهه القيادة الإيرانية منذ التظاهرات التي استمرت أشهرًا في أواخر 2022 عقب وفاة مهسا أميني أثناء توقيفها من قبل شرطة الأخلاق بتهمة انتهاك قواعد اللباس الصارمة في البلاد.
مقتل ما لا يقل عن 3428 متظاهرًا
وتراجع زخم الاحتجاجات في الأيام الأخيرة، بينما أكد مسؤولون حكوميون أن الهدوء عاد إلى البلاد، وذلك عقب حملة تقول منظمات حقوقية إنها أسفرت عن مقتل الآلاف، وترافقت مع حجب الانترنت اعتبارًا من الثامن من يناير.
أفادت أحدث إحصاءات منظمة «حقوق الإنسان في إيران» (IHR) التي استشهدت بها الأمم المتحدة بمقتل ما لا يقل عن 3428 متظاهرًا. إلا أن تقديرات أخرى تطرقت إليها المنظمة الحقوقية نفسها تشير إلى أن عدد القتلى الفعلي قد يصل إلى 20 ألفًا.
تعليقات