رفعت فنزويلا نبرة التحدي في وجه الولايات المتحدة الأميركية، مؤكدة أن صادراتها من النفط الخام لم تتأثر بإعلان الرئيس دونالد ترامب فرض حصار على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات المُبحرة منها وإليها.
وأكدت فنزويلا، صاحبة أكبر احتياطات نفطية مؤكدة في العالم، الأربعاء، أن عمليات تصدير النفط تسير كالمعتاد، وفق وكالة «فرانس برس».
وأعلنت شركة النفط الوطنية «بيتروليوس دي فنزويلا» أن «عمليات تصدير النفط الخام ومشتقاته تجري بصورة طبيعية ناقلات النفط تواصل الإبحار بأمان تام».
وقال وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز، خلال فعالية حضرها كبار القادة الذين تعهدوا بالولاء للرئيس، «نقول للحكومة الأميركية ورئيسها إننا لا نخاف تهديداتهم الفظة والمتغطرسة ولا مساومة على كرامة هذا الوطن ولا رضوخ لأي كان».
وشكّل إعلان ترامب الثلاثاء تصعيدا جديدا في حملته المستمرة منذ أشهر من الضغط العسكري والاقتصادي على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
يذكر أن ترامب كان قد أعلن «فرض حصار كامل وشامل على كل ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات التي تدخل فنزويلا وتخرج منها».
وحذّر قائلا إن «فنزويلا محاطة بالكامل بأكبر أسطول جُمع على الإطلاق في تاريخ أميركا الجنوبية»، في إشارة إلى الوجود العسكري الأميركي الكثيف في منطقة البحر الكاريبي، بما في ذلك أكبر حاملة طائرات في العالم.
والأربعاء، أكد ترامب مجددا أن القوات الأميركية «لن تسمح لأي شخص بالمرور إذا لم يكن مسموحا له بالمرور واتهم فنزويلا بأنها (أخذت كل نفطنا)».
تجنب تصعيد إضافي
في أغسطس، أمر ترامب بأكبر انتشار عسكري في البحر الكاريبي منذ الغزو الأميركي لبنما العام 1989، وبرره بمكافحة تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة.
وتقول كراكاس إن عمليات مكافحة المخدرات ما هي إلا غطاء لمحاولة الإطاحة بمادورو والاستيلاء على نفط فنزويلا.
وأرسل ترامب إشارات متضاربة بشأن تدخّل بلاده عسكريا في فنزويلا، لكنه يقول إنه يعتقد أن أيام مادورو باتت معدودة.
في ظل هذا التوتر، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إلى تجنب أي تصعيد إضافي بين واشنطن وكراكاس، داعيا إلى «ضبط النفس والتهدئة الفورية للوضع».
كما أجرى مادورو محادثة مع غوتيريس، حذّر خلالها الرئيس الفنزويلي من أن حملة الرئيس الأميركي ضده تنطوي على «تبعات خطيرة على السلم الإقليمي».
وفي وقت سابق، دعت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم الأمم المتحدة إلى أداء دور «لمنع إراقة الدماء في فنزويلا».
تعليقات