أعلن حزب العمال الكردستاني، اليوم الإثنين، انسحابه من منطقة زاب في شمال العراق والواقعة على الحدود التركية، في خطوة تستهدف دعم عملية السلام مع أنقرة.
وقال الحزب في بيان نشرته وكالة «فرات» للأنباء المقربة من الأكراد: «انسحبت قواتنا من منطقة زاب مساء 16 نوفمبر 2025، والتي كانت تشكل خطر نشوب صراع، إلى مناطق أخرى ملائمة»، وفق وكالة «فرانس برس».
وأضاف: «تشكل هذه الخطوة مساهمة عملية هامة في تطوير ونجاح عملية السلام».
منطقة زاب
تعد منطقة زاب إحدى أبرز مناطق التماس بين الجيش التركي ومقاتلي حزب العمال الكوردستاني؛ ومنذ ربيع العام 2022، كثّفت القوات التركية عملياتها الجوية والبرية في زاب ضمن ما أطلقت عليه أنقرة اسم «عمليات المخلب»، في محاولة للضغط على الحزب.
وقُدرت العمليات التركية في محيط زاب بأنها الأكثر تعقيدا جغرافيا نظرا لطبيعة المنطقة الجبلية الوعرة وتداخل الحدود بين تركيا والعراق وإقليم كوردستان.
وتحولت زاب خلال العامين الماضيين إلى إحدى أكثر الجبهات استنزافا للطرفين مع تزايد الضربات الجوية والمسيرات التركية.
نقطة تحول
وأعلن حزب العمال الكردستاني في 12 مايو 2025 عن حل نفسه ونزع سلاحه، في إطار مبادرة سلام جديدة مع تركيا، بعد أربعة عقود من الصراع المسلح.
وقالت وكالة «فرات»: إنه «تقرر حل الهيكل التنظيمي لحزب العمال الكردستاني وإنهاء الكفاح المسلح».
- تركيا تُعدّ قانوناً يسمح لمقاتلي «العمال الكردستاني» بالعودة في إطار خطة سلام
- العراق تؤكد دعمها لعملية السلام بين أنقرة وحزب العمال الكردستاني
- «العمال الكردستاني»: «حرية أوجلان ضرورية» لنجاح عملية السلام
واعتبر حزب العدالة والتنمية التركي -آنذاك- أن «التنفيذ الملموس والكامل لقرار حزب العمال الكردستاني بحل نفسه سيكون نقطة تحول».
دعوة أوجلان
وفي 5 نوفمبر الجاري، دعا زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون عبد الله أوجلان الأطراف المشاركة في عملية السلام في تركيا إلى بذل جهود حقيقية لضمان نجاحها، مؤكداً ضرورة دمج القضية الكردية بجميع أبعادها في الإطار القانوني للدولة التركية والانخراط في عملية انتقال راسخة.
ويُحتجز أوجلان منذ أكثر من 26 عاما في سجن «إمرالي» التركي ضمن عزلة مشددة، حيث ألقي القبض عليه في 15 فبراير من العام 1999 على يد فريق من جهاز المخابرات التركي بينما كان في طريقه إلى طائرة متجهة إلى هولندا، دون أن تتخذ السلطات التركية أي خطوة باتجاه الإفراج عنه على الرغم الإجراءات التي اتخذها حزب العمال الكردستاني.
تعليقات