تشتد موجة الضغوط الأوروبية ضد جماعة «الإخوان المسلمين» في فرنسا وغيرها من عواصم دول القارة العجوز، مع إطلاق حملة إعلامية دولية تشمل تنظيم احتجاجات ضد التنظيمات التي تستغل الدين لتحقيق أهداف سياسية.
وبدأت الحملة أمس الثلاثاء وتستمر حتى 24 نوفمبر الجاري، وتهدف لدفع السلطات إلى تصنيف جماعة الإخوان «تنظيمًا متطرفًا».
وغداة الاحتجاجات التي بدأت أمس تزايد ظهور الساسة الأوروبيين على شاشات التلفزيون، منهم عضو البرلمان الأوروبي ماريون مارشال التي دعت إلى حظر الجماعة، في وقت كشفت فيه مجلة «لوبوان» الفرنسية عن وثيقة وجهتها كل من فرنسا والنمسا وهولندا إلى مجلس الشؤون العامة في الاتحاد الأوروبي، دعت إلى تشديد الرقابة على التمويلات الأوروبية الممنوحة للمنظمات غير الحكومية، لا سيما المنتمية «للإسلام السياسي».
تحمل الوثيقة عنوان «ضمان احترام القيم الأوروبية من قبل الكيانات المستفيدة من التمويلات الأوروبية».
اتهام حزب فرنسي يإيواء أعضاء من الإخوان
كما اتهمت الوثيقة حزب حركة «فرنسا المتمردة» بإيواء أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين في شمالي فرنسا، وهو الوضع الذي أدى إلى أزمةً داخل الحزب،مما تسبب في رحيل نشطاء قدامى، حسبما ذكرت «إذاعة أوروبا 1» الفرنسية اليوم الأربعاء.
في الوقت ذاته، أُطلقت حملة إعلامية دولية أمس الثلاثاء وتستمر حتى 24 نوفمبر، بهدف «رفع مستوى الوعي بمخاطر الفكر المتطرف وكشف ممارسات التنظيمات التي تستغل الدين لتحقيق أهداف سياسية» على حد قولهم.
وبدأ تنظيم وقفات احتجاجية واسعة في عدة مدن أوروبية ضد الإخوان في فيينا وبراغ، وسط مطالبات بتصنيفهم منظمة إرهابية.
وحسب الإذاعة الفرنسية، يُتوقع أن تشهد كل من لندن وباريس وبرلين وقفات مماثلة السبت الماضي، وتمتد إلى سويسرا في 16 نوفمبر، وبروكسل في 22 نوفمبر، هولندا في 23 نوفمبر، ثم أيرلندا في 21 ديسمبر.
حملة ضد التنظيمات المتشددة
ويقول منظمو الحملة إنهم يسعون لتقديم صورة للرأي العام الأوروبي حول «خطورة التوجهات المتشددة التي تتبنّاها الجماعات المنتمية إلى الإسلام السياسي، خاصة في ظل تزايد المخاوف من استغلال الأنشطة المجتمعية والخيرية كغطاء للتمدّد داخل المؤسسات الأوروبية».
ويؤكد مروجو الحملة، أن «الجماعات المتشددة لا تمثّل المسلمين، ولا تعكس قيمهم أو ثقافتهم، بل تتناقض مع المبادئ الإسلامية المبنية على التسامح والرحمة والعدل».
وتركز هذه التحركات على تجفيف مصادر التمويل التي تعتمد عليها الجماعة في أوروبا والشرق الأوسط، عبر فرض عقوبات، وتجميد أصولها.
تعليقات