فازت ساني تاكايتشي، زعيمة الحزب الديمقراطي الحر الحاكم في اليابان، في تصويت مجلس النواب لاختيار رئيس الوزراء المقبل، ما يمهد الطريق لتنصيبها أول رئيسة وزراء في البلاد في وقت لاحق الثلاثاء.
وحصلت «تاكايتشي»، وهي من معاوني رئيس الوزراء الراحل شينزو آبي، وأحد المعجبين برئيسة الوزراء البريطانية الراحلة مارجريت تاتشر، على 237 صوتاً، لتتصدر أغلبية مقاعد المجلس البالغ عددها 465 مقعداً، بحسب ما ذكره أحد موظفي مجلس النواب.
ويحطم فوز تاكايتشي الحواجز التي تمنع ترقي النساء في بلد لا يزال الرجال يسيطرون فيه بأغلبية ساحقة، كما يجعل اليابان، الحليف الوثيق للولايات المتحدة، في تحول قوي نحو اليمين، وفق «الشرق» السعودية.
- ائتلاف حزبي يمهد لتولي أول امرأة رئاسة الحكومة اليابانية
ويأتي فوز تاكايتشي بعد أن وافق حزبها الليبرالي الديمقراطي، الذي حكم اليابان معظم فترة ما بعد الحرب، على اتفاق ائتلافي مع «حزب تجديد اليابان» (نيبون إيشين نو كاي) اليميني المعروف باسم «إيشين».
أمر أثار استياءً شعبياً
ومن المرجح أن تحصل «تاكايتشي» على موافقة مجلس الشيوخ الأقل نفوذاً أيضاً، وتؤدي اليمين الدستورية لتصبح رئيس وزراء اليابان رقم 104، مساء الثلاثاء، لتخلف شاغل المنصب شيجيرو إيشيبا، الذي أعلن الشهر الماضي استقالته لتحمل مسؤولية خسارته في الانتخابات.
لكن من المستبعد الاحتفاء بتنصيبها باعتباره مؤشراً على التغيير التقدمي، لكنه يمثل بالأحرى تحولاً إلى اليمين فيما يتعلق بقضايا الهجرة والقضايا الاجتماعية.
وبعد سنوات من الانكماش، تواجه اليابان صعوبات الوقت الراهن مع ارتفاع الأسعار، وهو أمر أثار استياءً شعبياً وغذى الدعم لجماعات المعارضة بما في ذلك حزب «سانسيتو» اليميني المتطرف.
خطة لخفض عدد مقاعد مجلس النواب
ووقّع زعيما الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان، وحزب نيبون إيشين نو كاي «حزب تجديد اليابان» اتفاقاً، الاثنين، لتشكيل حكومة ائتلافية بين الحزبين، وفق ما أورد موقع «نيبون» الإخباري الياباني.
ويتضمن الاتفاق، الذي وُقّع بين رئيسة الحزب الليبرالي الديمقراطي ساناي تاكايتشي ورئيس حزب تجديد اليابان هيروفومي يوشيمورا خلال اجتماع في البرلمان مساء الإثنين، خطةً لخفض عدد مقاعد مجلس النواب، الغرفة الأدنى في البرلمان، بنسبة 10%.
وبموجب الاتفاق، لن يتولى «حزب تجديد اليابان» أي مناصب وزارية، بل سيدعم الحزب الليبرالي الديمقراطي من خارج الحكومة، ويمثل هذا التغيير في شريك الائتلاف، من حزب كوميتو إلى حزب تجديد اليابان، مرحلة جديدة في السياسة اليابانية.
كانت تاكايتشي قد اقترحت منح «حزب تجديد اليابان» عدة مناصب وزارية، إلّا أن العديد من أعضاء الحزب الليبرالي الديمقراطي رأوا أن من الأفضل في الوقت الراهن التعاون من خارج الحكومة، لتقييم تنفيذ السياسات المتفق عليها.
تعليقات