استؤنفت، اليوم الأربعاء، جلسات محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب بالمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب، في ملفات وتهم تتعلق بالفساد.
وجاء استئناف المحاكمة بعد نحو شهر من توقفها، فيما طلب نتنياهو من المحكمة إنهاء إفادته مبكرا بادعاء معاناته من «التهاب الشعب الهوائية»، وفق «المركز الفلسطيني للإعلام».
وحاول رئيس حكومة الاحتلال التهرب من جلسة المحاكمة، حيث طلب إلغاءها جلسة المحكمة بسبب زيارة لرئيسي إندونيسيا وقبرص، إلا أن الأخيرين ألغيا زيارتهما ما دفعه إلى المثول أمام المحكمة، كما ادعى في بداية إفادته بأنه «يعاني من الرشح الشديد»، وبعد ذلك تلقى مغلفا دفعه إلى مغادرة قاعة جلسة المحكمة قبل أن يعود لاحقا.
الجاسوس آرنون ميلشان
وتركزت جلسة اليوم حول الملف 1000، والذي جرى استجواب نتنياهو بشأنه في يونيو الماضي، ويتعلق بعلاقته المشبوهة بمنتج الأفلام الأميركي-الإسرائيلي والجاسوس السابق آرنون ميلشان.
وقدم ميلشان لرئيس حكومة الاحتلال وزوجته مزايا للحصول على مصالح خاصة، بما في ذلك تجاوز تغييرات قانون الضرائب التي وفرت على الأخير ملايين الدولارات، إلى جانب التدخل مع وزير الخارجية الأميركي في حينها جون كيري لمساعدة المنتج الشهير في الحصول على تأشيرة دخول جديدة للولايات المتحدة.
- الأمم المتحدة تتهم نتنياهو وغالانت والرئيس الإسرائيلي بارتكاب «إبادة جماعية» في غزة
- علماء مختصون بأبحاث الإبادة: «إسرائيل» استوفت المعايير القانونية لارتكاب إبادة جماعية في غزة
أنتج ميلشان أفلاما شهيرة في هوليوود، كما عمل أيضًا في المخابرات الإسرائيلية، وسبق أن نشرت جريدة «نيويورك تايمز» تقرير ذكرت فيه أن «ميلشان جنى ثروة من تجارة الأسلحة، بما في ذلك شراء الأسلحة سراً لإسرائيل».
محفزات نووية
وأضافت الجريدة في عددها بتاريخ 24 يونيو من العام 2023 أنه «جرى الإعلان صراحة قبل عقد من الزمان عن أن ميلشان عمل جاسوسا لدى المخابرات الإسرائيلية، مما أوقع نفسه في موقف صعب؛ حيث رفضت الولايات المتحدة، حيث كان يقيم لفترة طويلة، تجديد تأشيرته لمدة 10 سنوات بعد أن كشف هو وآخرون عن قيام إحدى شركاته بالتصدير غير القانوني من الولايات المتحدة إلى إسرائيل في الثمانينيات من القرن الماضي لأجهزة يمكن أن تكون بمثابة محفزات نووية».
لكن علاقته الطويلة بنتنياهو أثبتت أنها مفيدة، حيث نجح رئيس حكومة الاحتلال في الضغط على كبار المسؤولين الأميركيين لتجديد تأشيرة «ميلشان»، بحسب لائحة الاتهامات.
سرقة يورانيوم عالي التخصيب
وتمكنت سلطات الاحتلال من الحصول على أسلحة نووية بعدما سرق عملاء إسرائيليون بمساعدة مواطنين أميركيين أكثر من 300 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب من مصنع للوقود النووي في بلدة أبولو الصغيرة بولاية بنسلفانيا خلال الفترة من 1957 إلى 1978، وفق «نيويورك تايمز».
ويواجه نتنياهو اتهامات بالفساد والرشوة والخيانة في ثلاثة ملفات فساد معروفة بملفات 1000 و2000 و4000، وقد قدمت لائحة اتهام ضده في نهاية نوفمبر من العام 2023.
تعليقات