حذّر برنامج الأغذية العالمي اليوم الأربعاء من أن خفض التمويل يحمل خطر تعريض 13.7 مليون شخص يحصلون على المساعدات الغذائية إلى مستويات طارئة من الجوع في أنحاء العالم.
وقال البرنامج إن ست عمليات رئيسية في أفغانستان والكونغو الديمقراطية وهايتي والصومال والسودان وجنوب السودان «تواجه حاليا اضطرابات كبيرة ستزداد سوءا بحلول نهاية العام»، وفق وكالة «فرانس برس».
وفي سبتمبر الماضي، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس من أن خفض الدعم المالي للمساعدات الإنسانية يسبب فوضى، وذلك في كلمة افتتاحية للدورة الثمانين لأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، رسم خلالها صورة قاتمة عن النظام العالمي.
غوتيريس يحذر من «فوضى عالمية» ناجمة عن خفض المساعدات
وقال غوتيريس إن «خفض مساعدات التنمية يسبب فوضى، هذا حكم بإعدام كثيرين، وسرقة لمستقبل عدد أكبر»، من دون أن يذكر بالاسم الولايات المتحدة التي خفضت بشكل ضخم الدعم الذي تقدمه للمؤسسات الدولية منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وأتت كلمة غوتيريس قبيل إلقاء الرئيس الأميركي خطابه أمام الجمعية العامة، وفقا لـ«فرانس برس».
والولايات المتحدة هي أكبر مانح للمساعدات الإنسانية في العالم، حيث بلغت مساهمتها 38% على الأقل من جميع المساهمات التي سجلتها الأمم المتحدة. وقد صرفت 61 مليار دولار من المساعدات الخارجية العام الماضي، أكثر من نصفها بقليل عبر الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وفقاً لبيانات الحكومة.
ووفقاً لبرنامج الغذاء العالمي، يواجه 343 مليون شخص مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي في جميع أنحاء العالم. ومن بين هؤلاء، يعاني 1.9 مليون شخص من الجوع الكارثي، وعلى شفا المجاعة، معظمهم في غزة والسودان، لكن أيضاً في جيوب من جنوب السودان وهايتي ومالي.
تخفيض 92% من ميزانيات برامج التنمية والمساعدات الخارجية
وفي فبراير الماضي أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنّ الولايات المتّحدة خفّضت بمقدار 54 مليار دولار، أي بنسبة 92%، ميزانيات برامج التنمية والمساعدات الخارجية، وفق الوكالة الفرنسية.
وقال ناطق باسم الوزارة في بيان إنّه «في ختام عملية قادتها إدارة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، بما في ذلك الشرائح التي راجعها شخصيا وزير الخارجية (ماركو) روبيو، جرى تحديد ما يقرب من 5800 منحة قيمتها الإجمالية 54 مليار دولار لإلغائها في إطار أجندة أميركا أولا - أي ما يعني خفضا بنسبة 92%».
تعليقات