بدأ المواطنون في مولدافيا الأحد الإدلاء بأصواتهم لاختيار نوابهم وتقرير مستقبل بلادهم بين مواصلة المسار الأوروبي أو التقارب مع روسيا، في ظل اتهام الحكومة لموسكو بـ«تدخل كبير».
وتوقعت غالبية استطلاعات الرأي قبل الانتخابات فوز حزب العمل والتضامن الموالي لأوروبا والذي يحكم البلاد منذ 2021. لكنّ محللين يرون أن نتيجة الاقتراع ليست مؤكدة إلى هذا الحد، بحسب وكالة «فرانس برس».
«حملة تضليل غير مسبوقة»
وأملت الناخبة المتقاعدة بولينا بوجوغا (68 عاما) بأن تتمكن مولدافيا «من اللحاق بالدول الأوروبية، لأن لدى أوروبا كل ما نحتاج إليه».
وتهيمن على العملية الانتخابية مخاوف من شراء أصوات واضطرابات، على وقع «حملة تضليل غير مسبوقة» قامت بها روسيا، بحسب الاتحاد الأوروبي.
- قادة فرنسا وألمانيا وبولندا يزورون مولدافيا لدعمها في مواجهة روسيا
غير أن موسكو نفت هذه المزاعم، فيما اتهمت المعارضة المولدافية المؤيدة في غالبيتها لروسيا، الحزب الحاكم بالتخطيط لعملية تزوير.
وحذرت الرئيسة الموالية لأوروبا مايا ساندو من «تدخل هائل لروسيا»، مؤكدة أن بلادها «في خطر».
وصرحت للصحفيين بعد إدلائها بصوتها في العاصمة كيشيناو «إذا كان لتدخل روسيا تأثير كبير على انتخاباتنا فإن مولدافيا قد تخسر كل شيء، كل ما كسبته، الأمر الذي قد يشكل خطرا على دول أخرى مثل أوكرانيا».
وكانت ساندو اتهمت روسيا بدفع «مئات ملايين اليورو» لشراء أصوات وتنظيم حملات تضليل عبر الإنترنت والتخطيط لأعمال عنف.
«نختار حياة طبيعية»
واعتبر مدير مركز أديبت للأبحاث، إيغور بوتان، أن مولدافيا «لم يسبق أن شهدت مستوى مماثلا (من التدخل الاجنبي) في حملة انتخابية»، منذ إعلان استقلالها في 1991.
من جهته، قال الرئيس الاشتراكي السابق إيغور دودون (2016-2020)، أحد قادة المعارضة الموالية لموسكو، عبر تلغرام الأحد «إنه اليوم الذي لم يعد الشعب يشعر فيه بالخوف (...) نختار حياة طبيعية».
وصرح دودون بداية الأسبوع أنه في ما يتصل بالسياسة الخارجية، سيواصل «المباحثات والمفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، لكننا سنعيد أيضا العلاقات مع روسيا الاتحادية».
وتمكّنت ساندو من بدء مفاوضات انضمام مولدافيا إلى الاتحاد الأوروبي، فضلا عن تأمين مساعدات مالية غربية للجمهورية السوفياتية السابقة التي تضم عددا كبيرا من الناطقين بالروسية.
وتغلق مكاتب الاقتراع في الساعة 18,00 ت غ.
وبلغت نسبة المشاركة في انتخابات 2021 نحو 52,3%. وفاز يومها الحزب الحاكم بعدما حصد 52,8% من الأصوات مقابل 27,2% لكتلة الاشتراكيين والشيوعيين بزعامة دودون.
وقال الأخير «سنلتقي في وسط المدينة يوم الاثنين 29 (سبتمبر) للدفاع عن نتائج الاقتراع».
تعليقات