أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، أنها ستلغي تأشيرة الرئيس الكولومبي اليساري غوستافو بيترو بدوى، لارتكابه «أفعالًا تحريضية» خلال وقفة احتجاجية في نيويورك.
وقالت الخارجية على منصة «إكس»: «في وقت سابق اليوم، وقف الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو في أحد شوارع نيويورك، وحض جنودا أميركيين على عصيان الأوامر والتحريض على العنف». وأضافت: «سنلغي تأشيرة بيترو بسبب أفعاله المتهورة والتحريضية»، وفق وكالة «فرانس برس».
ماذا فعل بيترو؟
نشر بيترو على حسابه في شبكات التواصل الاجتماعي تسجيلا مصوّرا لنفسه وهو يخاطب حشدا كبيرا بالإسبانية عبر مكّبر صوت الجمعة، بينما نقل مترجمه تصريحاته التي دعت «بلدان العالم» إلى تقديم جنود من أجل جيش «أكبر من ذاك الأميركي».
وقال: «لذلك، من هنا في نيويورك، أطلب من جميع جنود جيش الولايات المتحدة عدم توجيه بنادقهم نحو الإنسانية. أرفضوا أوامر الرئيس الأميركي دونالد ترامب! أطيعوا أمر الإنسانية».
وأكد مصدر من مكتب الرئيس لـ«فرانس برس» أن بيترو عائد إلى بوغوتا ليل الجمعة. وأفاد بيترو بأنه يحمل جنسية إيطالية، وبالتالي لا يحتاج إلى تأشيرة لدخول الولايات المتحدة.
بيترو يندد بإدارة ترامب
قدم بيترو إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وندد في خطابه الثلاثاء بإدارة ترامب، ودعا إلى تحقيق جنائي في الضربات الأميركية الأخيرة على قوارب يشتبه بأنها تنقل المخدرات في الكاريبي.
وأفاد بأن «شبابا مساكين قُتلوا في الضربات» (أكثر من عشرة بالمجموع). لكن واشنطن تصر على أن ما تقوم به هو جزء من عملية أميركية لمكافحة المخدرات في فنزويلا، التي تتهم رئيسها نيكولاس مادورو بإدارة عصابة لتهريبها.
وأرسل ترامب ثماني سفن حربية وغواصة إلى جنوب الكاريبي، بينما أثار أكبر انتشار أميركي منذ سنوات مخاوف فنزويلا من إمكانية تعرضها للغزو.
وأفاد بيترو، الذي تعد بلاده أكبر منتج للكوكايين في العالم، بأنه يشتبه بأن عددا ممن قُتلوا في الضربات الأميركية على القوارب كانوا كولومبيين.
والأسبوع الماضي، ألغت إدارة ترامب اعتماد كولومبيا كحليف في مكافحة المخدرات، لكن من دون أن تفرض عقوبات اقتصادية عليها. وعلى الرغم من التحالف التاريخي بين البلدين، فإن العلاقات بينهما تدهورت في عهد بيترو، أول رئيس يساري لكولومبيا.
وكتب وزير الداخلية الكولومبي، أرماندو بينديتي، على «إكس» الجمعة أنه كان ينبغي إلغاء تأشيرة رئيس الوزراء الإسرائيلي المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية كمجرم حرب، بنيامين نتنياهو، بدلا من تأشيرة بيترو. وقال: «لكن بما أن الإمبراطورية تحميه، فإنها لا تتحرك إلا ضد الرئيس الوحيد الذي قال له الحقيقة في وجهه».
Petro en NY fue a la calle en una escena, la más ridícula posible, a decirle a la Fuerza Armada de Estados Unidos que no deben obedecer a Trump…
— Vicky Dávila (@VickyDavilaH)
Deberían internarlo ya… en una clínica… pic.twitter.com/mALeCueSmbSeptember 26, 2025
تعليقات