أعلن قصر الإليزيه، اليوم الثلاثاء تعيين وزير الدفاع سيباستيان لوكورنو، الموالي اليميني لإيمانويل ماكرون، رئيسا للوزراء.
وقالت الرئاسة الفرنسية إن الرئيس ماكرون كلفه في البداية بالتشاور مع الأحزاب بهدف التوصل إلى «الاتفاقات الضرورية للقرارات التي ستتخذ في الأشهر المقبلة»، قبل تشكيل حكومة جديدة، بحسب «فرانس برس».
وجاء تعيين لوكورنو بعد استقالة فرنسوا بايرو، غداة حجب الثقة عن حكومته في الجمعية الوطنية، ما يعمّق الأزمة السياسية والمالية في البلاد ويهدد بإضعاف موقع الرئيس.
وذكرالموقع الرسمي للحكومة الفرنسية، في وقت سابق اليوم الثلاثاء، «قدّم بايرو استقالة حكومته إلى رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون، في التاسع من سبتمبر 2025 الذي أخذ علما بها». ثم عاد إلى مقر الحكومة حيث سيتولى «تسيير الأعمال الجارية» مع وزرائه المنتهية ولايتهم حتى تعيين خلف له.
الأحزاب متمسكة بمواقفها
بعد أن أسقط النواب مشروع ميزانية فرانسوا بايرو، الذي كان يهدف إلى توفير 44 مليار يورو لتقليل الدين العام الضخم الذي يصل إلى 114% من الناتج المحلي الإجمالي، لا تزال الأحزاب متمسكة بمواقفها.
- الجمعية الوطنية الفرنسية تحجب الثقة عن حكومة بايرو
- بعد رحيل حكومة بايرو.. الإليزيه: ماكرون سيسمي رئيسًا جديدًا للوزراء خلال ايام
فحزب التجمع الوطني (اليمين المتطرف) يطالب بإجراء انتخابات تشريعية جديدة، وتعهّد رئيسه جوردان بارديلا الثلاثاء رفض أي رئيس وزراء لا يتخلى تماما عن السياسات التي اتُّبعت خلال السنوات الثماني الماضية.
اليسار يدعو إلى استقالة ماكرون
أما اليسار الراديكالي، فدعا إلى استقالة الرئيس نفسه، لكن فرص نجاح هذا الإجراء معدومة لأنه يتطلب موافقة غالبية الثلثين في كلا المجلسين وموافقة أعضاء البرلمان المجتمعين في المحكمة العليا.
في حين يكرر الحزب الاشتراكي أن اليسار الذي تصدّر نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، هو الأحق بقيادة الحكومة.
واستبعد وزير الداخلية ورئيس حزب الجمهوريين (اليمين التقليدي) برونو ريتايو المشاركة في حكومة يقودها اليسار. وأضاف «نحتاج بسرعة إلى رئيس وزراء لتولي السلطة»، محذرا من أن «شهر سبتمبر قد يشهد كل أنواع الاضطرابات».
تعليقات