تعهدت الحكومة البريطانية، اليوم الأحد، بإجراء إصلاح شامل لنظام اللجوء إلى أراضيها عقب احتجاجات واسعة اندلعت، الأسبوع الماضي، أمام فنادق تؤوي المهاجرين في مدن بريطانية عدة.
كما أعلنت الحكومة أنها ستنشئ هيئة مستقلة جديدة، لتسريع النظر في طلبات طعون المرفوضين، في إطار سعيها لإنهاء ما يسمى «فنادق اللجوء» التي أصبحت تثير استياء شريحة من السكان، وفق وكالة «فرانس برس».
مظاهرات مطالبة بإلغاء نظام اللجوء
خرجت مظاهرات، أمس السبت، تحت شعار «إلغاء نظام اللجوء» في مدن وبلدات بريطانية، منها بريستول وإكزتر وتامورث وكانوك ونونيتون وليفربول وويكفيلد ونيوكاسل وأبردين وبيرث، بالإضافة إلى وسط لندن.
وفصلت شرطة الخيالة التظاهرتين المضادتين في بريستول، بينما أوقفت الشرطة البريطانية 11 شخصا بتهم مختلفة، بما في ذلك السكر والإخلال بالنظام والاعتداء في احتجاج ليفربول.
مزيد من الاحتجاجات
بدأت الموجة الأخيرة من الاحتجاجات أمام فندق في إيبينغ جنوب شرق إنجلترا، بعد اتهام أحد المقيمين فيه بالاعتداء الجنسي على فتاة تبلغ 14 عاما.
وأظهرت أحدث البيانات الرسمية أن 32 ألفا و345 طالب لجوء كانوا يقيمون موقتا في فنادق المملكة المتحدة بنهاية مارس الماضي.
وتسعى الحكومة البريطانية جاهدة للحد من تراكم طلبات اللجوء الأولية، وتأخر المحاكم في النظر بالطعون، وهو ما تعتبره السبب الرئيسي للضغط على نظام إيواء طالبي اللجوء.
نظام لجوء يعاني فوضى عارمة
قالت وزيرة الداخلية البريطانية إيفيت كوبر، في بيان صحفي، يوم الأحد الماضي: «ورثنا نظام لجوء يعاني فوضى عارمة، مع تراكم هائل لقضايا اللجوء، ونظام استئناف معطل».
وأضافت: «نحن عازمون على تقليل عدد الأشخاص في نظام اللجوء بشكل كبير في إطار خطتنا لوضع حد لفنادق اللجوء، ولا يمكننا الاستمرار في تأخير نظر الطعون».
وشددت كوبر على أن الحكومة البريطانية حققت خطوات حاسمة في ملف اللجوء، شملت تقليص تراكم الطلبات، وخفض الإنفاق على نظام اللجوء 12%، وزيادة ترحيل الأشخاص الذين رفضت طلباتهم، وإصلاح نظام الاستئناف، مجددة التزام الحكومة بإنهاء الاعتماد على الفنادق بحلول عام 2029.
- المهاجرون غير القانونيين في أميركا يكافحون للبقاء وسط ضغوط الترحيل.. ما دور «واتساب»؟
- المهاجرون عبر «المانش» يواجهون مزيدًا من الحواجز الحدودية في فرنسا
- المهاجرون حول العالم أرسلوا 605 مليارات دولار إلى عائلاتهم العام 2021
وأظهرت بيانات رسمية أن «عدد المقيمين في الفنادق تجاوز 32 ألف طالب لجوء، بزيادة بلغت 8% خلال العام الأول لحكومة حزب العمال، لكنه لا يزال أقل من الذروة التي سُجّلت عام 2023 في عهد المحافظين».
التيارات اليمينية الراديكالية
وخلال الفترة الأخيرة، تحولت فنادق المهاجرين، التي تؤوي طالبي اللجوء ممن وصلوا إلى بريطانيا على متن قوارب مطاطية إلى حين البت في طلباتهم، إلى ما يشبه حلبة صراع سياسي، في ظل احتجاجات التيارات اليمينية المعادية للمهاجرين، والمطالبة بترحيلهم قسرا.
ويلبي المئات من أنصار التيارات اليمينية الراديكالية في بريطانيا دعوات التظاهر في مدن بريطانية أمام فنادق حوّلتها وزارة الداخلية البريطانية إلى مراكز إقامة موقتة لطالبي اللجوء، متهمين المهاجرين بتهديد نموذج العيش الأوروبي، وطمس الهوية الإنجليزية للبلاد، ورفع مستويات الجريمة في المناطق التي يستقرون فيها.
تعليقات