ذكرت وزارة الدفاع الروسية، اليوم السبت، أن أنظمة الدفاع الجوي الروسية اعترضت ودمرت 29 طائرة مسيرة أوكرانية في أثناء الليل فوق مناطق مختلفة، مضيفة أن ذلك شمل «إسقاط عشر طائرات فوق منطقة روستوف، الواقعة على بعد 200 كيلو متر شمال موسكو».
كما كشف البيان إسقاط 53 مسيرة أوكرانية الليلة الماضية في مقاطعات جنوب غرب البلاد، وفق وكالة «رويترز».
وحققت روسيا في الأيام الأخيرة مكاسب ميدانية قد تعزز موقف بوتين في أي مفاوضات لاحقة لوقف إطلاق النار، على الرغم من أن أوكرانيا أعلنت في أثناء وصول بوتين ألاسكا أنها استعادت قرى عدة.
قمة دون اتفاق
جاء ذلك بعد ساعات من انتهاء قمة الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين دون تحقيق أي اختراق بشأن أوكرانيا، إذ لم يقدم الرئيسان الأميركي والروسي أي جديد بشأن وقف إطلاق نار، على الرغم من إشارتهما إلى نقاط توافق بينهما، وتبادل إشارات المودة.
- موسكو وكييف تتبادلان 84 أسير حرب من كل طرف
- مسيّرات أوكرانية تتسبب بحرائق في منطقتين روسيّتين واشتعال مصفاة نفط
- «فرانس يرس»: روسيا تحقق أكبر تقدم خلال 24 ساعة في أوكرانيا منذ مايو 2024
وقال ترامب: «لم نصل إلى هناك حتى الآن، لكننا أحرزنا تقدما. لا اتفاق حتى يجرى التوصل إلى اتفاق»، بينما تحدث بوتين أيضا بكلمات عامة خلال المؤتمر الصحفي المشترك، الذي استمر 12 دقيقة فقط، مضيفا: «نأمل أن يمهد التفاهم الذي توصلنا إليه الطريق للسلام في أوكرانيا».
وأكد بوتين موافقته على فكرة أن حرب أوكرانيا، التي أمر بها، ما كانت لتحدث لو كان ترامب رئيسا بدلا من جو بايدن.
استهداف يومي لمناطق جنوب غرب روسيا بالمسيرات والصواريخ
تواصل قوات كييف استهداف مناطق جنوب غرب روسيا بالمسيرات والصواريخ بشكل شبه يومي، بينما يستمر الجيش الروسي في تقدمه على جميع المحاور، حيث أكد الرئيس فلاديمير بوتين ضرورة توسيع نطاق العملية العسكرية، لإبعاد قوات كييف عن الأراضي الروسية، بما فيها الجديدة، بمدى الصواريخ والأسلحة الغربية التي تستهدف بها روسيا.
يذكر أن روسيا شنت غزوا شاملا على أوكرانيا في فبراير 2022، وتسيطر على خمس البلاد تقريبا. وتقول إن مناطق لوغانسك ودونيتسك وخيرسون وزابوريجيا تابعة لها، على الرغم من أنها لا تسيطر إلا على نحو 70% من المناطق الثلاث الأخيرة.
وسيطرت روسيا أيضا على جيوب من الأراضي في منطقتي سومي وخاركيف، وأعلنت في الأسابيع الماضية السيطرة على قرى بمنطقة دنيبروبيتروفسك، بينما تقول أوكرانيا إنها تسيطر على جزء من منطقة كورسك في غرب روسيا.
وتطالب موسكو بأن تتخلى كييف رسميا عن أربع مناطق يحتلّها الجيش الروسي جزئيا، هي دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون، فضلا عن شبه جزيرة القرم الأوكرانية التي ضمّها الكرملين بقرار أحادي سنة 2014.
بالإضافة إلى ذلك، تشترط موسكو أن تتوقّف أوكرانيا عن تلقي أسلحة غربية، وتتخلّى عن طموحاتها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي «ناتو».
في المقابل، تعتبر كييف هذه الشروط غير مقبولة، وتطالب بسحب القوات الروسية، وضمانات أمنية غربية، من بينها مواصلة تسلم أسلحة، ونشر كتيبة أوروبية على أراضيها.
إلا أن أوكرانيا، فضلا عن الأوروبيين، يقرون بأن استعادة أراض سيطرت عليها روسيا لن تحصل بالوسائل القتالية، بل بالوسائل الدبلوماسية.
تعليقات