جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، هجومه على جامعة «هارفرد» العريقة، مهددا بحرمانها من التمويل الفدرالي والإعفاء الضريبي بسبب رفضها الخضوع لإشراف حكومي واسع النطاق على خلفية تظاهرات طلابها ضد حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة.
وقال ترامب على منصته «تروث سوشال» للتواصل الاجتماعي: «لم يعد من الممكن اعتبار هارفرد مكانا لائقا للتعليم، ولا ينبغي إدراجها في أي من قوائم أفضل جامعات أو كليات العالم»، مضيفا: «هارفرد مجرد مهزلة تُعلّم الكراهية والغباء ولا ينبغي أن تتلقى تمويلا فدراليا بعد الآن»، وفق ما نقلت عنه وكالة «فرانس برس».
البيت الأبيض يجمد 2.2 مليار دولار من دعم جامعة «هارفارد»
والإثنين، قرر البيت الأبيض وقف معونات بقيمة 2.2 مليار دولار مخصصة لجامعة «هارفرد»، بعد رفض الأخيرة التقيد بشروط ترامب لمكافحة ما وصفه بـ«معاداة السامية» في الحرم الجامعي. واعتبرت وزارة التعليم الأميركية أن على المؤسسات الأكاديمية تغيير سياساتها في مجالات الحوكمة والتوظيف وقبول الطلاب، لوقف أي «مضايقات لطلاب يهود».
ويأتي هذا التطور بعد أسابيع من التوتر بين إدارة ترامب وعدد من الجامعات الأميركية الكبرى، على خلفية احتجاجات طلابية متواصلة ضد حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة. وقالت مصادر حكومية لموقع «فرانس 24»، إن الرئيس الأميركي وضع نصب عينيه مؤسسات بعينها، في إشارة إلى جامعات مثل «كولومبيا» و«هارفرد».
وتلقت «هارفرد» في الثالث من أبريل، رسالة رسمية من إدارة ترامب تطالبها بتغيير شامل في سياساتها الداخلية، خصوصا في مجالات الحوكمة والتوظيف وآليات قبول الطلاب. وتضمنت المطالب أيضا إغلاق مكاتب التنوع، والتعاون الكامل مع سلطات الهجرة للتحقق من أوضاع الطلاب الأجانب.
لكن الجامعة رفضت الامتثال. وفي رسالة داخلية وجهها رئيس «هارفرد» آلان غاربر إلى الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، قال إن الجامعة لن «تتفاوض على استقلالها أو حقوقها الدستورية»، مؤكدا أن الإدارة الأكاديمية ترفض الانصياع لما وصفها بـ«شروط سياسية لا تليق بمؤسسة أكاديمية».
وردت وزارة التعليم الأميركية، في بيان، أن «التوتر الذي طغى على جامعاتنا خلال السنوات الأخيرة أمر لا يمكن قبوله. إن مضايقة طلاب يهود فعل لا يطاق»، وأضافت أن «فريق العمل المشترك لمكافحة معاداة السامية قرر تجميد إعانات بقيمة 2.2 مليار دولار على مدى عدة سنوات».
تعليقات