Atwasat

الجرائد الغربية عن لقاء ترامب – زيلينسكي: فوز لبوتين.. وصدع كبير مع أوروبا

القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام السبت 01 مارس 2025, 02:25 مساء

التقطت عدسات وسائل الإعلام الأميركية مشادة كلامية مفاجئة وحادة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض، وتحول الاجتماع، الذي كان من المقرر أن يصور التقدم صوب تحقيق السلام في أوكرانيا، إلى صدام غريب عكس ما وصفته جرائد غربية بـ«شقاق عميق بين الولايات المتحدة وأوروبا».

BCD Ad BCD Ad

وفي افتتاحيتها المنشورة مساء أمس الجمعة، اعتبرت جريدة «وول ستريت جورنال» أن «الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو من خرج فائزا من اجتماع البيت الأبيض».

سلاسة ثم تلاسن
قالت الجريدة الأميركية: «بدأ الاجتماع بشكل سلسل بين ترامب وزيلينسكي، لكنه سرعان ما تحول إلى مشادة كلامية ولوم متبادل أمام العالم. بدأ التلاسن الحاد بتدخل غريب من نائب الرئيس جيه دي فانس، الذي بدا وكأنه يدافع عن دبلوماسية ترامب، التي لم يتحداها زيلينسكي».

وأشارت الافتتاحية إلى المداخلة التي وصفتها بـ«الغريبة» من نائب الرئيس فانس، وقالت: «انتقد فانس الرئيس الأوكراني، ووصفه بعدم الاحترام، فيما بدا ترامب منزعجًا من اقتراح زيلينسكي أن النتيجة في أوكرانيا ستكون مهمة للولايات المتحدة».

وبعيد الاجتماع، واصل الرئيسان خلافهما العلني عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ كتب الرئيس ترامب: «لقد قلل من احترام الولايات المتحدة في مكتبها البيضاوي العزيز»، مضيفا: «يمكنه العودة حينما يكون مستعدا للسلام».

- هل كانت «لحظة تلفزيونية جيدة»؟.. تفاصيل ما حدث بين ترامب وزيلينسكي أمام الكاميرات
- هل يعتذر؟.. زيلينسكي يصف المشادة مع ترامب بـ«الموقف الصعب»
- رئيسة المفوضية الأوروبية لزيلينسكي: لن تكون أبدًا وحدك

ورأت «وول ستريت جورنال» أن «زيلينسكي لم يكن هو من بدأ الخلاف في البيت الأبيض، كما هي الحال مع الحرب»، متسائلة ما إذا «كان من المفترض أن يتسامح مع التشهير العلني المطول بالشعب الأوكراني، الذي يخوض حربا من أجل البقاء منذ ثلاث سنوات؟».

وأضافت: «على الرغم من أن الهدف الأساسي من الاجتماع لم يتغير، لكن توبيخ أوكرانيا علانية أمام أعين العالم أجمع سيجعل تحقيق هذا الهدف أكثر صعوبة».

فجوة كبيرة مع أوروبا
من جهتها، سلطت جريدة «فاينانشيال تايمز» البريطانية على ردود الفعل الأوروبية على لقاء ترامب – زيلينسكي، وقالت إنه «يكشف الفجوة الكبيرة بين الولايات المتحدة وأوروبا».

وعلى الرغم من الموقف الموحد الذي أظهره قادة أوروبا دعما لكييف، قالت «فاينانشيال تايمز» أمس الجمعة: «اللقاء في المكتب البيضاوي يترك أوروبا أمام خيارات مؤلمة بشأن كيفية دعم أوكرانيا».

واتهم الرئيس ترامب نظيره الأوكراني بأنه يخاطر بإشعال الحرب العالمية الثالثة، ويغامر بمستقبل شعبه، وهو ما أثار «حالة من الذعر في العواصم الأوروبية، وأدى إلى تفاقم المخاوف من حدوث شقاق عبر الأطلسي لا يمكن إصلاحه»، حسب الجريدة البريطانية.

وعكست تصريحات كبيرة الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي والمؤيدة القوية لأوكرانيا، كايا كالاس، هذا الموقف، حيث قالت: «اليوم، أصبح من الواضح أن العالم الحر يحتاج إلى زعيم جديد. الأمر متروك لنا، الأوروبيين، لقبول هذا التحدي».

وأعرب عدد من زعماء أوروبا عن دعمهم أيضا الرئيس الأوكراني، مع تجنب توجيه نقد مباشر للرئيس ترامب. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، موجهة حديثها إلى زيلينسكي: «كرامتك تكرم شجاعة الشعب الأوكراني. كن قويا.. كن شجاعا».

وفي حين وعد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بـ«دعم ثابت»، كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أول من يدافع عن الرئيس الأوكراني قائلا: «أعتقد أننا جميعا نعرف الوضع: هناك معتدٍ وهو روسيا، وهناك شعب يتعرض للهجوم وهو أوكرانيا».

انهيار الشراكة بين واشنطن وكييف
أما جريدة «نيويورك تايمز» الأميركية فرأت أن «اجتماع المكتب البيضاوي يعكس عزم ترامب تنحية التحالفات والالتزام بالمبادئ جانبا من أجل مفاوضات ناشئة بين القوى العظمى».

وقالت في تقرير أمس الجمعة: «الاجتماع يعقب خمسة أسابيع أوضح فيها ترامب إصراره على التخلي عن مصادر القوة التقليدية للولايات المتحدة، وهي الديمقراطيات ذات التفكير المماثل، وإعادة البلاد إلى عصر المفاوضات بين القوى العظمى، مما يترك سؤالا واحدا معلقا: إلى أي مدى قد يذهب في التضحية بأوكرانيا من أجل رؤيته؟».

وأضافت: «المواجهة المذهلة التي وقعت أمام الكاميرات في المكتب البيضاوي قدمت الإجابة. فبعد تحذير ترامب من أن أوكرانيا لا تملك أوراقا كافية للتعامل مع بوتين، ووصف نائبه الرئيس الأوكراني بعدم الاحترام، بدا واضحا أن الشراكة المستمرة منذ ثلاث سنوات بين واشنطن وكييف قد انهارت».

ورأت «نيويورك تايمز» أن «اجتماع المكتب البيضاوي دليل على أن ترامب يعتبر أوكرانيا مجرد عقبة أمام مشروع أهم، فما يريده ترامب حقا هو تطبيع العلاقات مع روسيا، وهذا يعني إعادة كتابة تاريخ الغزو الروسي غير القانوني لأوكرانيا، وإسقاط التحقيقات في جرائم الحرب الروسية، ورفض منح كييف ضمانات أمنية طويلة الأجل».

وانعكست تلك النية بوضوح في تصريحات أخيرة لوزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، قال فيها: «الوقت قد حان للمضي قدما، وتجاوز الحرب من أجل إقامة علاقة ثلاثية بين الولايات المتحدة وروسيا والصين»

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
انطلاق موكب جنازة خامنئي في طهران
انطلاق موكب جنازة خامنئي في طهران
الصين تجري اختبارا صاروخيا ناجحا في المحيط الهادئ
الصين تجري اختبارا صاروخيا ناجحا في المحيط الهادئ
أستراليا تحذر من «زعزعة استقرار» جنوب المحيط الهادئ إثر التجربة الصاروخية الصينية
أستراليا تحذر من «زعزعة استقرار» جنوب المحيط الهادئ إثر التجربة ...
الجيش الروسي يعلن إسقاط 519 مسيّرة أوكرانية خلال الليل
الجيش الروسي يعلن إسقاط 519 مسيّرة أوكرانية خلال الليل
زيلينسكي يدعو قمة الأطلسي إلى «قرارات قوية» بعد هجمات روسيا على كييف
زيلينسكي يدعو قمة الأطلسي إلى «قرارات قوية» بعد هجمات روسيا على ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم