تقام في جنوب غرب تركيا اليوم السبت، جنازة الناشطة الأميركية التركية عائشة نور إزغي إيغي، التي قُتلت برصاص قناص إسرائيلي، أثناء احتجاجها على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
وأثار مقتل عائشة إيغي (26 عاما) الأسبوع الماضي، إدانات دولية وأثار غضب تركيا، ما أدى إلى تصاعد التوتر بشأن حرب الإبادة الصهيونية في غزة، بحسب وكالة «فرانس برس».
ووصل جثمان إيغي الذي لف بالعلم التركي، إلى مسقط رأس العائلة في ديدم على ساحل بحر إيجه، الجمعة بعد مراسم أقيمت في مطار اسطنبول.
مطالب بإجراء تحقيق مستقل
ونقل جثمان الناشطة الشابة من تل أبيب عبر باكو، وكان في استقباله في مطار اسطنبول محافظ المدينة، الذي ترأس المراسم المقتضبة مع ممثلين عن الحزب الحاكم. ومن ثم نقل جثمانها إلى إزمير (غرب) ثالث مدن البلاد، حيث تم إجراء تشريح جديد قبل التوجه إلى ديدم على ساحل بحر إيجه.
وأرادت العائلة دفنها في ديدم، حيث يعيش جدها ودفنت جدتها.
وأعلنت أنقرة هذا الأسبوع، أنها تحقق في مقتلها وحثت الأمم المتحدة على إجراء تحقيق مستقل.
وتخطط تركيا أيضا لإصدار مذكرات توقيف دولية في حق المسؤولين عن وفاة إيغي، بالاستناد إلى نتائج تحقيقاتها.
وأكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن بلاده ستبذل كل الجهود «حتى لا تبقى وفاة عائشة نور إزغي من دون عقاب».
«مطلبي الوحيد.. العدالة لابنتي»
ومن المتوقع أن يشارك حشد كبير في الجنازة، بينهم أعضاء في حزب العدالة والتنمية، ذي الجذور الإسلامية الذي يتزعمه إردوغان، فضلا عن النشطاء المدافعين عن القضية الفلسطينية. ومن المقرر أن يتم الدفن بعد صلاة الظهر.
بدورها، قالت ربيعة بيردن والدة الناشطة «الشيء الوحيد الذي أطلبه من الدولة هو المطالبة بالعدالة لابنتي»، وفق ما نقلت عنها وكالة أنباء الأناضول.
وأضافت «سنستمر حتى النهاية.. لا أريد أن تقتل عائشة أخرى أو تعاني عائلات أخرى».
«رصاصة في الرأس»
وأصيبت الشابة برصاصة في الرأس أثناء مشاركتها في تظاهرة في السادس من سبتمبر الحالي، في بلدة بيتا شمال الضفة الغربية المحتلة.
فيما اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي الثلاثاء، أنه «من المرجح جدا» أنها قتلت بنيران عناصره.
وبينما تواصل الولايات المتحدة دعمها للاحتلال بالسلاح الفتاك منذ بدء الحرب، عبر الرئيس الأميركي جو بايدن الأربعاء، عن «حزنه الشديد» على مقتل عائشة نور، وهي تحمل الجنسية الأميركية، وطلب من تل أبيب «بذل المزيد» لتجنب تكرار مأساة كهذه.
والجمعة، أكد والد الضحية محمد سوات إيغي البالغ ستين عاما، الذي أتى من الولايات المتحدة «كانت عائشة شخصا مميزا جدا.. كانت متعاطفة مع حقوق الإنسان قريبة من الطبيعة، من كل شيء».
- بلينكن: قتل إسرائيل لناشطة أميركية - تركية غير مبرر
ورحب بقرار السلطات التركية بدء تحقيق حول «هذا الاغتيال التعسفي»، مضيفا «تبلغت أن دولتنا ستتابع هذا الاغتيال التعسفي من خلال فتح تحقيق.. أتوقع الشيء نفسه من الحكومة الأميركية لأن عائشة نور كانت تبلغ 10 أشهر عندما وصلت إلى الولايات المتحدة».
وكانت إيغي منتسبة الى حركة التضامن الدولية المؤيدة للفلسطينيين، التي قالت إنها كانت في بيتا الجمعة في إطار تظاهرة أسبوعية ضد الاستيطان.
ويواصل الاحتلال الصهيوني، حرب الإبادة الجماعية الشاملة على كامل الأراضي الفلسطينية، خاصة في قطاع غزة الذي دمره بالكامل، وخلف منذ السابع من أكتوبر نحو 150 ألف شهيد ومصاب ومفقود.
تعليقات