Atwasat

ترامب أم هاريس.. 100 يوم فاصلة عن الانتخابات الرئاسية الأميركية

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 28 يوليو 2024, 03:32 مساء

يدخل السباق إلى البيت الأبيض مرحلة مفصلية اعتبارًا من الأحد، حيث يتوقع أن تشهد الأيام المئة المتبقية قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية، منافسة محمومة في ختام حملة خلطت أوراقها محاولة اغتيال الرئيس السابق دونالد ترامب وخروج الرئيس جو بايدن من الباب الضيق.

BCD Ad BCD Ad

بعد أسابيع من التجاذبات الداخلية والتسريبات الصحفية المشككة بقدرة بايدن على الفوز بولاية ثانية، أعاد انسحاب بايدن من السباق ودعمه نائبته كامالا هاريس لخوضه، توحيد صفوف الحزب الديمقراطي وشد عصبه في مواجهة المنافس الجمهوري ترامب الساعي للعودة إلى مقر الرئاسة الأميركية، بحسب «فرانس برس».

وقالت هاريس خلال لقاء لجمع التبرعات في بتسفيلد بولاية ماساتشوستس في شمال شرق البلاد السبت «نحن لم نكن مرجحين في هذا السباق، هذا صحيح. لكن هذه حملة أساسها الناس» والدعم الشعبي. وفي اليوم نفسه، كان ترامب يعد مؤيديه خلال تجمع في ولاية مينيسوتا (شمال) بأنه «في نوفمبر، سيقوم الشعب الأميركي برفض التطرف الليبرالي المجنون لكامالا هاريس بشكل ساحق».

الحملة الانتخابية الأقصر على الإطلاق
وبينما تمتد الحملات الرئاسية الأميركية عادة لسنتين تقريبًا، أعيد إطلاق نسخة العام 2024 من الصفر تقريبًا، ما سيجعل منها الحملة الانتخابية الأقصر على الإطلاق.

وبات بحكم المؤكد أن تواجه السناتورة والمدعية العامة السابقة الديمقراطية هاريس (59 عامًا)، ترامب في الانتخابات التي يرى محللون أن نتيجتها قد تكون مرهونة إلى حد بعيد بنتيجة أصوات نحو 100 ألف ناخب في عدد محدود من الولايات الأساسية.

وقال أحد واضعي الاستراتيجيات في الحزب الجمهوري مات تيريل لشبكة «بي بي سي» إن «الأمر يتعلق بأولئك الناخبين المستقلين الذين لم يحسموا خيارهم. التضخم، الهجرة، الاقتصاد ومعدلات الجريمة هي ما يشغل بالهم». وأضاف «في الوقت الراهن، أعتقد أن الرئيس السابق ترامب يحسن التعامل مع هذه المسائل. الانتخابات ستكون استفتاء على المرشحين المتنافسين».

ويترقب المعسكر الديمقراطي المؤتمر الوطني للحزب الذي يبدأ في 19 أغسطس ويتوقع أن يتوّج هاريس رسميًا مرشحة للحزب، بعدما بدأت في الأيام الماضية حملتها بالحصول على دعم مندوبين وشخصيات نافذة في الحزب، إضافة الى تبرعات مالية سخية.

-  ترامب يرفض مناظرة هاريس قبل تثبيتها رسميا مرشحة للحزب الديمقراطي
-  كامالا هاريس تبدأ حملتها الانتخابية بالهجوم على ترامب
ترامب: على استعداد للمشاركة في أكثر من مناظرة أمام كامالا هاريس
بينهم حكام أربع ولايات... هؤلاء مرشحون محتملون لمنصب نائب كامالا هاريس

ونجحت هاريس في إعادة تحفيز القواعد الشعبية للحزب، في تناقض صريح عما كان عليه الوضع قبل أسابيع فقط. وكان الرئيس بايدن (81 عامًا) اختار الاستمرار في حلبة المنافسة الانتخابية ضد ترامب (78 عامًا) على الرغم من الشكوك المتزايدة لدى الديمقراطيين والناخبين بشأن قدراته الجسدية والذهنية مع تقدمه في السن.

تجمع انتخابي في بنسلفانيا
إلا أن أداءه الكارثي في المناظرة التلفزيونية الأولى بين المرشحين في 27 يونيو، قطع الشك باليقين لناحية ضرورة الذهاب نحو خيار بديل. في مقابل التخبط لدى الديمقراطيين، بدا الجمهوريون في موقع قوة مع مؤتمر وطني عام عكس توحد الحزب خلف ترامب الذي اكتسبت حملته وصورته زخمًا إضافيًا بعد نجاته من محاولة اغتيال خلال تجمع انتخابي في بنسلفانيا.

رضخ بايدن في نهاية المطاف للضغوط، وأعلن انسحابه في 21 يوليو، أثناء عزل نفسه لإصابته بكوفيد. لم يدم الفراغ طويلًا، إذ أعلن بايدن في اليوم نفسه دعم هاريس، أول امرأة تتولى نيابة الرئيس، وأول سوداء وجنوب آسيوية تشغله، لنيل بطاقة الترشيح الديمقراطية بدلًا منه.

بعد يومين فقط، عقدت هاريس لقاءً انتخابيًا كان الأكبر للديمقراطيين منذ بدء الحملة، وجمعت 120 مليون دولار من التبرعات خلال أيام، بعدما رهن العديد من المانحين الديمقراطيين دعمهم المالي بشرط انسحاب بايدن من السباق. وبعدما كان التقدم في سنّ بايدن سلاحًا بيد ترامب، انقلب السحر على الساحر، وبات الجمهوري (78 عامًا)، أكبر مرشح رئاسي سنا في تاريخ الانتخابات.

تقليص فارق النقاط الثلاث لصالح ترامب
ضخ ترشح هاريس زخمًا جديدًا لدى الديمقراطيين في استطلاعات الرأي، إذ تمكنت خلال أسبوع فقط، من تقليص فارق النقاط الثلاث لصالح ترامب إلى النصف. لكن الديمقراطيين يدركون أن الطريق للاحتفاظ بالبيت الأبيض ليس سهلًا.

وقال المتخصص في استطلاعات الرأي ضمن فريق ترامب توني فابريزيو «بعد فترة وجيزة، سينتهي شهر العسل بالنسبة إلى هاريس وسيعاود الناخبون التركيز على دورها الشريك والمساعد لبايدن».

من جهته، قال جيمس كارفبل أحد واضعي الاستراتيجيات في الحزب الديمقراطي لشبكة «أم أس أن بي سي» إن على الديمقراطيين الكف عن الاحتفال بفرح والتحضير للعاصفة المقبلة. وقال «إنهم يهاجموننا وسيواصلون القيام بذلك. هذا النوع من الابتهاج لن يكون ذا فائدة لفترة طويلة».

حتى الرئيس السابق باراك أوباما قرع جرس الإنذار بالنسبة لمعسكره الديمقراطي، مذكّرًا بضرورة استعادة ثقة الناخبين قبل التمكن من الفوز.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
أوروبا تستعد لموجة حرّ غير مسبوقة هذا الأسبوع
أوروبا تستعد لموجة حرّ غير مسبوقة هذا الأسبوع
رئيسة المفوضية الأوروبية عن ستارمر: أمن أوروبا وأوكرانيا تعزز بفضلك
رئيسة المفوضية الأوروبية عن ستارمر: أمن أوروبا وأوكرانيا تعزز ...
الكرملين: لا نتوقع أي تغيير مع بريطانيا بعد استقالة ستارمر
الكرملين: لا نتوقع أي تغيير مع بريطانيا بعد استقالة ستارمر
زيلينسكي لستارمر: «شكرًا لك على تعاونك ودعمك»
زيلينسكي لستارمر: «شكرًا لك على تعاونك ودعمك»
فوز اليميني أبيلاردو دي لا إسبريا المدعوم من ترامب برئاسة كولومبيا
فوز اليميني أبيلاردو دي لا إسبريا المدعوم من ترامب برئاسة ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم