اعتبر الرئيس الصيني شي جينبينغ، الإثنين، أن العلاقات الصينية-الأميركية ستكون حاسمة «لمستقبل البشرية» وذلك خلال زيارة وفد من مجلس الشيوخ الأميركي برئاسة زعيم الغالبية الديمقراطية تشاك شومر الصين في إطار التقارب الدبلوماسي بين القوتين.
وقال شي إن «العلاقة بين الصين والولايات المتحدة هي الأهم في العالم. والطريقة التي ستتوافق فيها الصين والولايات المتحدة على مواجهة عالم مضطرب، ستحدد مستقبل البشرية ومصيرها» حسب وكالة «فرانس برس».
وصرح وزير الخارجية وانغ يي الذى استقبل الوفد الأميركي صباحا بأنه «يأمل في أن تساعد هذه الزيارة على تحسين فهم الولايات المتحدة للصين، وأن تساعد أيضا الجانبين على إدارة الخلافات على نحو أكثر عقلانية، في سبيل عودة العلاقة بين البلدين إلى مسار التنمية السليم».
واستأنفت الصين والولايات المتحدة اللتان تتعارضان في عديد المسائل، الحوار في الأشهر الأخيرة مع سلسلة من الزيارات أجراها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى لبكين، فيما لا يُستبعد عقد لقاء بين الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره جو بايدن.
النزاعات التجارية تبقي العلاقات متوترة
من جهته قال تشاك شومر «علينا إدارة علاقاتنا بمسؤولية»، مشددا على أن الولايات المتحدة «لا تسعى إلى الصراع»، مشيرا إلى أنه «من الطبيعي أن تجد قوتان عظميان نفسيهما في منافسة في مجالات مثل التجارة والتكنولوجيا والدبلوماسية وغيرها»، مضيفا « أن الهدف الأول هو تحقيق تكافؤ فرص للشركات والعمال الأميركيين».
واعتبر أن هناك أولوية لمحاسبة الشركات التي تتخذ في الصين مقرا لها وتوفر المواد الكيميائية القاتلة التي تغذي أزمة «الفنتانيل الأميركية» وكذلك ضمان عدم دعم الصين الحرب التي تشنها روسيا في أوكرانيا، مؤكدا أن تعزيز حقوق الإنسان هو أولوية أيضا.
وبشأن عقد اجتماع بين الرئيسين الصيني والأميركي، قال جو بايدن الجمعة إنه من المحتمل أن يلتقي شي جينبينغ خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) المقررة منتصف نوفمبر في سان فرانسيسكو، موضحا لوسائل الإعلام إنه لم يتم التنظيم لمثل هذا الاجتماع «لكنه احتمال قائم».
ورغم ذلك، تبقى العلاقات الثنائية متوترة خصوصا على خلفية النزاعات التجارية والتوسع الصيني في بحر الصين الجنوبي وقضية تايوان.
شومر ينتقد موقف الصين من أحداث فلسطين
وانتقد شومر الإثنين موقف الصين بشأن العنف المتصاعد بين إسرائيل والفلسطينيين قائلا إنه يشعر «بخيبة أمل كبيرة» إزاء بيان وزارة الخارجية الصينية الأحد، مضيفا أن «بيان وزارة الخارجية، لم يظهر أي تعاطف مع إسرائيل أو دعم لها خلال هذه الأوقات الصعبة والمضطربة».
ودعت بكين الأحد جميع الأطراف إلى الهدوء، ووقف إطلاق النار فورا، لكنها لم تدن بشكل صريح الأحداث الفلسطينية التي خلفت مئات القتلى في إسرائيل، ودعت بدلا من ذلك إلى إرساء حل الدولتين لإنهاء العنف.
وفي التصعيد الأخير بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، أدانت وزارة الخارجية الصينية استهداف المدنيين، وقالت الناطقة باسم الوزارة ماو نينغ إن «الصين تعرب عن قلقها البالغ من التصعيد المتواصل للنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني»، مشيرة إلى أن بكين «تأسف للخسائر المدنية التي يسببها النزاع»، وهي «ترفض وتدين النشاطات التي تستهدف المدنيين».
وقال وانغ يي الإثنين «العالم اليوم يمر بفترة من الاضطرابات والتغييرات، فالأزمة في أوكرانيا لم تُحل بعد، والحرب عادت إلى الشرق الأوسط» ، مشيرا إلى الزلزال الذي ضرب أفغانستان والذي خلف أكثر من ألفي قتيل بحسب آخر حصيلة نشرت الأحد، وأضاف «يجب على المجتمع الدولي أن يتعامل مع كل هذه التحديات، وينبغي للصين والولايات المتحدة أن تؤديا دوريهما كما يجب».
وتقول وزارة الخارجية الصينية التي سهلت في وقت سابق من هذا العام التقارب بين إيران والسعودية بانتظام إنها تريد تقديم مساهمتها في عملية السلام الإسرائيلية-الفلسطينية.
تعليقات