Atwasat

واشنطن تعد بحل لغز «هافانا» الذي يصيب دبلوماسيين أميركيين

القاهرة - بوابة الوسط السبت 06 نوفمبر 2021, 08:28 صباحا
القاهرة - بوابة الوسط

تعهَّد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الجمعة، بكشف ملابسات «متلازمة هافانا»، وهو مرض غامض يصيب دبلوماسيين أميركيين في جميع أنحاء العالم، تقول مصادر إنه ناجم عن «هجمات صوتية» ينسبها البعض إلى روسيا. 

وأعلن بلينكن تعيين دبلوماسيين مخضرمين هما جوناثان مور المكلف تنسيق رد وزارة الخارجية، ومارغريت أويهارا، التي ستتولى التأكد من أن كل شخص تظهر عليه عوارض الإصابة يتلقى عناية طبية مناسبة. وظهرت هذه «الحوادث الصحية غير الطبيعية» كما يسمونها في المصطلحات الإدارية للمرة الأولى في كوبا في 2016، بعدما سمع دبلوماسيون أميركيون أصواتًا حادة جدًا وبدأوا يعانون صداعًا شديدًا ودوارًا أو غثيانًا.

ومنذ ذلك الحين، سُجِّلت حالات من هذا النوع في الصين وألمانيا وأستراليا وروسيا والنمسا وحتى في واشنطن. وترفض وزارة الخارجية ذكر أي تقديرات لعدد المتضررين. وقال مصدر قريب من الملف مؤخرًا «ذكر رقم مئتين» مؤكدة أو مشتبه بها. وكان بعضهم اشتكوا علنًا في الماضي لكنهم لم تؤخذ تصريحاتهم على محمل الجد.

بلينكن وقدرات أجهزة المخابرات
في المقابل، دعا بلينكن، الجمعة، كل دبلوماسي معني إلى كشف وضعه من دون خوف من انتقادات أو من تداعيات سلبية. وقال «كلنا في حكومة الولايات المتحدة وخصوصًا في وزارة الخارجية عازمون على كشف أسباب ومرتكبي هذه الحوادث ورعاية المتضررين وحماية زملائنا». وأضاف الوزير الأميركي: «نعتمد على كل قدرات أجهزتنا المخابراتية. نقوم بتوظيف أفضل العقول العلمية داخل الإدارة وكذلك خارجها».

وتابع أن الضحايا المفترضين تتم رعايتهم منذ الشهر الماضي في مستشفى جامعة جونز هوبكنز وهي منشأة معروفة في بالتيمور بالقرب من واشنطن. وأوضح أن بعض الدبلوماسيين يخضعون الآن لفحوصات عصبية وسمعية وطب العيون متعمقة قبل مغادرتهم للعمل في الخارج «من أجل الحصول على أساس للمقارنة إذا أبلغوا لاحقًا عن حادث صحي غير طبيعي».

وبدا المسؤولون الأميركيون مترددين في البداية؛ إذ قلل بعضهم من خطورة أعراض تنسب أحيانًا إلى الإجهاد، وأشار آخرون خصوصًا إلى هجمات موجات لاسلكي محتملة ويشتبهون في دول مثل روسيا. لكن هذه الفرضية تثير تساؤل بعض العلماء أيضًا الذين يعتبرون أن وجود سبب مشترك لكل الحالات التي سُجِّلت أمر غير مرجح.



مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»