بعد نشر مقال أثار جدلا كبيرا في فرنسا في أبريل الماضي،ويواجه بعض موقعيه عقوبات، أصدرت مجلة فالور أكتويل المحافظة المتشددة، مساء الأحد، مقالا جديدا «من أجل بقاء بلادنا»، كتبه هذه المرة عسكريون في الخدمة لم يفصحوا عن أسمائهم وفتحوه لجمع التوقيعات.
36 ألف توقيع
وتخطى عدد الموقعين على المقال 36 ألف شخص بعيد الساعة 1,00 بتوقيت غرينتش، بحسب وكالة «فرانس برس».
وجاء في المقال الموجه إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والوزراء والنواب وكبار الموظفين «تحركوا.. الأمر لا يتعلق هذه المرة بمشاعر رهن الطلب أو صيغ مبتذلة أو أصداء إعلامية، ليس المطلوب تمديد ولاياتكم أو الفوز بولايات أخرى. بل ما هو على المحك هو بقاء بلادنا، بلادكم».
وأوضح واضعو المقال إنهم «انتسبوا مؤخرا إلى السلك العسكري ولا يمكنهم طبقا للتنظيمات إبداء رأيهم مكشوفي الوجه».
وعلق وزير الداخلية جيرالد دارمانان، الإثنين، على المقال واعتبره «مناورة فظة»، منتقدا افتقار واضعي النص إلى «الشجاعة».
وقال ساخرا: «إنهم أشخاص مجهولو الهوية. هل هذه شجاعة ألا يفصحوا عن هوياتهم؟».
أضاف: «كم هو غريب ذاك المجتمع الشجاع الذي يعطي الكلام لأشخاص لا يكشفون هوياتهم. وكأننا على شبكات التواصل».
وكتب واضعو المقال معرفين عن أنفسهم: «نحن من أطلقت عليهم الصحف اسم جيل النار. رجال ونساء، عسكريون قيد الخدمة، من جميع القوات وجميع الرتب العسكرية، من جميع التوجهات، نحن نحب بلادنا. هذا هو إنجازنا الوحيد. وإن كان لا يمكننا طبقا للتنظيمات التعبير عن رأينا مكشوفي الوجه، فلا يسعنا كذلك لزوم الصمت».
وكتبوا: «سواء في أفغانستان أو مالي أو أفريقيا الوسطى أو مواقع أخرى، واجه عدد منا نيران العدو، وبعضنا خسر فيها رفاقا، ضحوا بحياتهم للقضاء على النزعة الإسلامية التي تقدمون لها تنازلات على أرضنا».
صدمة 21 أبريل
ونشرت مجلة فالور أكتويل نفسها في 21 أبريل الماضي مقالا أثار صدمة ناشد فيه «نحو عشرين جنرالا ومئة ضابط رفيع المستوى وأكثر من ألف عسكري آخرين» الرئيس ماكرون الدفاع عن الحس الوطني، مبدين استعدادهم لدعم السياسات التي تأخذ في الاعتبار الحفاظ على الأمة.
وأثار ذلك المقال جدلا حادا داخل الطبقة السياسية، فندد البعض بنص أشبه بدعوة إلى التمرد، فيما اعتبره آخرون انتفاضة ستنقذ البلاد.
تعليقات