دخلت بطولة كأس العالم 2026 سجل التاريخ بعدما أصبحت النسخة الأكثر من حيث عدد المباريات التي شهدت عودة أحد المنتخبات للفوز أو التأهل بعد التأخر في النتيجة، في رقم غير مسبوق يعكس حجم الإثارة التي صاحبت المنافسات منذ انطلاقها.
وسجلت البطولة حتى الآن 11 مباراة نجح خلالها أحد المنتخبات في قلب تأخره إلى انتصار «ريمونتادا»، سواء في دور المجموعات أو الأدوار الإقصائية، متجاوزة بذلك جميع النسخ السابقة من كأس العالم.
انطلاقة قوية في دور المجموعات
بدأ مسلسل العودة في النتائج خلال دور المجموعات، عندما قلب منتخب كوريا الجنوبية تأخره أمام التشيك إلى فوز بنتيجة هدفين مقابل هدف.
وسار منتخب ألمانيا على النهج نفسه، بعدما حول تأخره أمام كوت ديفوار إلى انتصار بالنتيجة ذاتها.
وكان المنتخب المصري أحد أبرز أصحاب هذه الانتفاضات، بعدما عاد من التأخر أمام نيوزيلندا ليحقق فوزا مستحقا بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف.
وشهد الدور الأول أيضا انتفاضة منتخب الإكوادور أمام ألمانيا، حيث قلب تأخره إلى فوز بهدفين مقابل هدف، كما نجح منتخب الجزائر في العودة أمام الأردن بالنتيجة نفسها.
وواصل منتخب تركيا عروضه المثيرة بتحويل تأخره أمام الولايات المتحدة إلى انتصار بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، بينما نجح المنتخب المغربي في تجاوز البداية الصعبة أمام هايتي، ليحول تأخره المبكر إلى فوز كبير بأربعة أهداف مقابل هدفين.
ونجح منتخب الكونغو الديمقراطية في قلب تأخره أمام أوزبكستان إلى فوز بثلاثة أهداف مقابل هدف، ليحجز بطاقة التأهل.
الإثارة تمتد إلى الأدوار الإقصائية
ولم تتوقف العودة في النتائج مع نهاية دور المجموعات، بل امتدت إلى الأدوار الإقصائية، التي شهدت بدورها عدة مواجهات مثيرة.
عاد المنتخب البرازيلي من التأخر أمام اليابان ليحقق الفوز بهدفين مقابل هدف، مؤكدا قدرته على التعامل مع أصعب المواقف في المباريات الحاسمة.
- الهزيمة أمام الإكوادور جرس إنذار للمنتخب الألماني
- دفاع أشرف حكيمي يطعن على قرار إحالته للمحاكمة الجنائية
وواصل منتخب إنجلترا سلسلة الانتفاضات بعدما حول تأخره أمام الكونغو الديمقراطية إلى انتصار بهدفين مقابل هدف، قبل أن تختتم بلجيكا قائمة المباريات التاريخية بعودة مثيرة أمام السنغال، انتهت بفوزها بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
بطولة تؤكد أن الاستسلام لم يعد خيارا
وتعكس هذه الأرقام طبيعة المنافسة في النسخة الحالية من كأس العالم، التي اتسمت بتقارب المستويات بين المنتخبات، وهو ما جعل العديد من المباريات مفتوحة على جميع الاحتمالات حتى صفارة النهاية.
وباتت العودة في النتيجة سمة بارزة للبطولة، في ظل قدرة عديد المنتخبات على تغيير مسار المباريات بفضل الشخصية القوية والمرونة التكتيكية، ليؤكد مونديال 2026 أنه أحد أكثر النسخ إثارة وتشويقا في تاريخ كأس العالم.
تعليقات