حقق نادي كومو إنجازًا تاريخيًا غير مسبوق بعدما نجح في التأهل إلى بطولة دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه، عقب موسم استثنائي قلب فيه كل التوقعات وفرض نفسه بين كبار الكرة الإيطالية، مستفيدًا من تعثر عمالقة الدوري في الأمتار الأخيرة.
وأنهى كومو موسمه في المركز الرابع بالدوري الإيطالي برصيد 71 نقطة، ليحجز بطاقة العبور إلى البطولة الأوروبية الكبرى، في قصة كروية تحولت إلى حديث الشارع الرياضي داخل إيطاليا وخارجها.
فابريغاس يقود الحلم المستحيل
وبات المدرب الإسباني سيسك فابريغاس بطل الحكاية الأبرز بعد نجاحه في قيادة الفريق إلى إنجاز تاريخي، على الرغم من حداثة تجربته التدريبية، حيث تمكن من بناء فريق شاب ومقاتل أعاد كتابة تاريخ النادي خلال سنوات قليلة.
وتزداد قيمة الإنجاز عندما نتذكر أن كومو كان ينافس في دوري الدرجة الرابعة قبل سبع سنوات فقط، قبل أن يبدأ رحلة صعود مذهلة انتهت بوصوله إلى نخبة الأندية الأوروبية.
ليلة الحسم أمام كريمونيزي
وحسم كومو بطاقة التأهل بعدما حقق فوزًا عريضًا على كريمونيزي بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف في الجولة الأخيرة من الدوري الإيطالي، مستفيدًا في الوقت ذاته من خسارة ميلان على أرضه أمام كالياري، ليفجر واحدة من أكبر مفاجآت الموسم.
ونجح الفريق خلال الموسم في تحقيق 20 انتصارًا مقابل 11 تعادلًا و7 هزائم، كما سجل لاعبوه 65 هدفًا، بينما استقبلت شباكه 29 هدفًا فقط، ليؤكد أنه لم يصل إلى هذا المركز بمحض الصدفة.
خطاب مؤثر يهز مشاعر اللاعبين
وعقب نهاية المباراة، ألقى فابريغاس خطابًا مؤثرًا داخل غرفة الملابس، عبّر خلاله عن فخره الكبير بما حققه اللاعبون، مؤكدًا أن الفضل الأول يعود لهم.
- بعد صدمة المونديال.. بوفون يؤكد استمرار جاتوزو مع منتخب إيطاليا حتى يونيو
- إيطاليا تغيب عن كأس العالم للمرة الثالثة تواليًا بخسارتها أمام البوسنة والهرسك
وقال المدرب الإسباني إنه شعر قبل أسابيع بأن الفريق قادر على بلوغ دوري الأبطال إذا نجح في الفوز بالمباراتين الأخريين، مشيرًا إلى أن حدسه لم يخذله هذه المرة.
وأضاف أن هذا الفريق سيبقى من أفضل الفرق التي سيقودها في مسيرته التدريبية، مطالبًا لاعبيه بالاحتفال بما تحقق بعد موسم وصفه بالتاريخي والاستثنائي.
موسم استثنائي على كل المستويات
ولم تتوقف إنجازات كومو عند التأهل الأوروبي فقط، بل نجح الفريق أيضًا في بلوغ نصف نهائي كأس إيطاليا للمرة الأولى في تاريخه، قبل أن يودع المنافسات أمام إنتر ميلان الذي تُوج لاحقًا باللقب.
كما برز الفريق هجوميًا بصورة لافتة، إذ لم يتفوق عليه في عدد الأهداف سوى إنتر ميلان بطل الدوري، الذي سجل 89 هدفًا خلال الموسم.
نهاية حقبة وبداية حلم جديد
وبات كومو اليوم نموذجًا حيًا للإصرار والعمل طويل المدى، بعدما تحول من فريق مغمور في الدرجات الدنيا إلى أحد ممثلي الكرة الإيطالية في أكبر البطولات الأوروبية، في إنجاز سيظل محفورًا في ذاكرة جماهير النادي لسنوات طويلة.
تعليقات