أثارت العداءة الجنوب أفريقية كاستر سيمينيا موجة جديدة من الجدل حول قضايا الهوية الجندرية في الرياضة، بعدما انتقدت بشدة قرار اللجنة الأولمبية الدولية إعادة العمل باختبارات جينية لتحديد الأنوثة اعتباراً من دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2028، واصفة الخطوة بأنها «نقص واضح في احترام النساء».
وتُعد سيمينيا، المتوجة بذهبية سباق 800 متر في دورتين أولمبيتين، واحدة من أبرز الأسماء التي ارتبطت بهذا الجدل خلال السنوات الماضية، بعد أن وُضعت في فئة الرياضيات اللاتي يعانين من ارتفاع طبيعي في مستويات هرمون التستوستيرون، حسب «فرانس برس».
انتقاد مباشر لقرار اللجنة الأولمبية
وخلال مؤتمر صحفي عقدته في مدينة كيب تاون الجنوب أفريقية، أعربت سيمينيا عن خيبة أملها العميقة من القرار، خصوصاً أنه جاء في ظل قيادة الرئيسة الجديدة للجنة الأولمبية الدولية، السباحة الأولمبية السابقة كيرستي كوفنتري.
وقالت سيمينيا: «بالنسبة لي شخصياً، أن يأتي هذا القرار من امرأة، ومن إفريقيا تحديداً، أمر مؤلم للغاية. فهي تدرك جيداً كيف يمكن لمثل هذه الإجراءات أن تؤثر على النساء، خاصة في إفريقيا ودول الجنوب العالمي».
جدل مستمر حول العدالة والهوية
ويعيد قرار إعادة العمل بالاختبارات الجينية إلى الواجهة الجدل الطويل حول كيفية تحقيق العدالة في المنافسات النسائية، خصوصاً في الألعاب التي تعتمد على الفوارق البدنية والهرمونية بين الرياضيين.
ويرى مؤيدو الاختبارات أنها وسيلة لضمان تكافؤ الفرص في المنافسات النسائية، بينما يعتبرها منتقدوها انتهاكاً لحقوق الرياضيات وتدخلاً في خصوصياتهن البيولوجية.
سيمينيا.. قضية تحولت إلى رمز
وأصبحت سيمينيا خلال العقد الأخير رمزاً للنقاش العالمي حول العلاقة بين البيولوجيا والرياضة، بعدما خاضت معارك قانونية ورياضية طويلة دفاعاً عن حقها في المشاركة دون الخضوع لعلاجات هرمونية لخفض مستوى التستوستيرون.
- المطالبة بإيقاف عداءة إثيوبية قبل بطولة العالم لألعاب القوى
- الكينية روث تشيبنغيتيتش تحطم الرقم القياسي لسباق الماراثون
وعلى الرغم من ابتعادها نسبياً عن المنافسات الدولية في السنوات الأخيرة، لا تزال العداءة الجنوب إفريقية حاضرة بقوة في النقاشات المتعلقة بحقوق الرياضيات والعدالة في الرياضة النسائية.
مخاوف من تأثير القرار على الرياضيات
وحذرت سيمينيا من أن إعادة تطبيق الاختبارات الجينية قد تؤدي إلى تهميش عدد من الرياضيات حول العالم، خاصة من الدول النامية، مؤكدة أن القضية لا تتعلق فقط باللوائح الرياضية، بل أيضاً باحترام الكرامة الإنسانية للنساء في الرياضة.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن النقاش يجب أن يستمر للوصول إلى حلول تحقق العدالة الرياضية دون المساس بحقوق الرياضيات أو التشكيك في هويتهن.
تعليقات