Atwasat

المغرب والجزائر ومصر يحملون آمال الكرة العربية في كأس أمم أفريقيا

طرابلس - بوابة الوسط الجمعة 09 يناير 2026, 09:08 صباحا

تدخل بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، المقامة في المغرب، مرحلة مفصلية عندما تنطق مباريات دور الثمانية اليوم الجمعة، وحتى الآن، لم تشهد البطولة أية مفاجآت بعد وصول المنتخبات المرشحة إلى دور الثمانية، باستثناء منتخب تونس الذي غادر من دور الـ16 على يد مالي بركلات الترجيح وفيما عدا، هذا فإن كل النتائج جاءت منطقية ومطابقة للتوقعات التي سبقت انطلاق البطولة.

BCD Ad BCD Ad

لكن الظاهرة التي تستحق التوقف عندها هي وجود ثلاثة منتخبات عربية يحمل كل منها آمالا عريضة في التتويج باللقب، وهي منتخبات المغرب، ممثل البلد المضيف، والجزائر ومصر. ويحمل الثلاثي آمال الكرة العربية في استعادة اللقب القاري على الرغم من صعوبة المهمة، لوجود منافسين أقوياء.

وسيلعب الفائز من مباراة المغرب والكاميرون مع الفائز من مباراة الجزائر ونيجيريا، والفائز من مواجهة مصر وكوت ديفوار مع الفائز من مواجهة السنغال ومالي. وفي حال بلوغ منتخبين عربيين المباراة النهائية، سيحصل ذلك للمرة الأولى منذ 2004، عندما فازت تونس على المغرب 2-1. ولم يظهر المنتخبان المغربي والمصري بأداء مقنع على الرغم من ضعف خصومهما نسبيا، وستكون مواجهتهما للكاميرون وكوت ديفوار أول اختبار حقيقي لهما بالبطولة.

ويشهد دور الثمانية أكثر من نهائي مبكر للثلاثي العربي. كما تحمل تلك المواجهات طابعا ثأريا وتكريسا للعقدة، حيث يلتقي منتخب مصر، الذي يعد البطل التاريخي للمسابقة برصيد سبعة ألقاب، منتخب كوت ديفوار، حامل اللقب والفائز بالبطولة أعوام 1992 و2015 و2023، بينما يواجه منتخب المغرب، الذي يحلم بالفوز بكأس البطولة للمرة الثانية في تاريخه بعد العام 1976، نظيره الكاميروني، الذي يمتلك خمسة ألقاب قارية.

- للاطلاع على العدد «529» من جريدة «الوسط».. اضغط هنا

أما منتخب الجزائر، المتوج عامي 1990 و2019، فسيواجه منتخب نيجيريا، الذي حصد اللقب أعوام 1980 و1994 و2013، في مواجهة من العيار الثقيل، ولا سيما أنهما المنتخبان الوحيدان اللذان فازا بكل مبارياتهما الأربع التي خاضها كل منهما حتى الآن. كما تلعب السنغال، المتوجة عام 2021، مع مالي، التي لا تزال تبحث عن لقبها الأول، في مواجهة تبدو أهدأ كثيرا من اللقاءات الثلاثة الأخرى.

«أسود الأطلس» وحلم الثأر بعد 38 عاما
يلتقي منتخبا المغرب والكاميرون للمرة الرابعة في تاريخ بطولات كأس الأمم الأفريقية، وهو اللقاء القاري الأول بينهما منذ 12 يناير 1992، حينما التقيا في مرحلة المجموعات بالبطولة التي استضافتها السنغال، وشهدت فوز «الأسود غير المروضة» بهدف نظيف. ويمتلك المنتخب الكاميروني الأفضلية في لقاءات الفريقين الثلاثة السابقة بالبطولة القارية، حيث حقق فوزين مقابل تعادل وحيد، من دون أن يحقق منتخب المغرب أي انتصار حتى الآن.

وتحمل المواجهة أهمية كبرى. ففي عام 1988، استضاف المغرب البطولة، وواجه نظيره الكاميروني في أجواء مشابهة لما يحدث حاليا بالبطولة، حيث التقيا في الدور قبل النهائي على ملعب محمد الخامس، لكن اللقاء حمل صدمة للجماهير المغربية، التي كانت تتوقع تأهل «أسود الأطلس» للمباراة النهائية، لكن منتخب الكاميرون فاز بهدف نظيف، سجله مكاناكي قبل 11 دقيقة على نهاية اللقاء بقذيفة زاحفة، خدعت الحارس بادو الزاكي، لتنهار أحلام أصحاب الأرض في الظفر باللقب، بينما واصل «الأسود غير المروضة» طريقه ليتوج باللقب تحت قيادة النجم الأسطوري روجيه ميلا.

وبعد مرور ما يقرب من 38 عاما، فإن الفرصة حانت أمام المنتخب المغربي لرد الاعتبار، وتحقيق أول انتصار على منتخب الكاميرون، خاصة أن اللقاء سيقام على ملعبه في العاصمة الرباط، وأمام جماهيره المتعطشة للزحف نحو المربع الذهبي في البطولة، التي غاب لقبها عن خزانة البطولات المغربية منذ نصف قرن.

«الفراعنة» عقدة «الأفيال»
يعد لقاء منتخبي مصر وكوت ديفوار من المواجهات الكلاسيكية في تاريخ بطولات كأس أمم أفريقيا، حيث يحمل هذا اللقاء الرقم 12 بين المنتخبين. ويمتلك «الفراعنة» أفضلية كاسحة في سجل لقاءاته أمام نظيره الإيفواري، حيث فاز بأول خمس مواجهات أُقيمت بينهما في المسابقة، من بينها الفوز 2-1 على أرض «الأفيال» في دور المجموعات عام 1984، ليحرم الإيفواريين من الصعود للأدوار الإقصائية، ثم تلاه الفوز 2-صفر بالدور نفسه في البطولة التالية عام 1986 التي استضافتها مصر.

وانتظر منتخب كوت ديفوار حتى عام 1990 بالجزائر، ليحقق فوزه الوحيد على صر بأمم أفريقيا، عندما انتصر 3-1، ولكن على المنتخب المصري الرديف الذي شارك في البطولة بدلا من المنتخب الأول، الذي كان يستعد حينها للعب في كأس العالم بإيطاليا.

مع ذلك، فإن المباراة الأهم بين المنتخبين في أمم أفريقيا تعود إلى عام 2006، عندما استضافت مصر البطولة، وحينها تغلب «الفراعنة» بركلات الترجيح على «الأفيال»، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل من دون أهداف، علما بأن تلك البطولة شهدت أيضا فوز مصر 3-1 على كوت ديفوار في مرحلة المجموعات. وللمفارقة، فإن المدير الفني الحالي لمنتخب مصر، حسام حسن، كان لاعبا بصفوف منتخب بلاده الفائز باللقب عام 2006، وهو يريد تكريس عقدة تفوق مصر على كوت ديفوار بكأس أمم أفريقيا.

- للاطلاع على العدد «529» من جريدة «الوسط».. اضغط هنا

ويتطلع منتخب مصر، الذي تغلب بركلات الترجيح على كوت ديفوار في آخر مواجهة جرت بينهما بدور الـ16 للبطولة التي أقيمت في الكاميرون عام 2021، لتكريس عقدته أمام منافسه في مواجهتهما المقبلة، على الرغم من صعوبة المهمة التي تنتظره بالنظر إلى القدرات الفنية والبدنية الهائلة التي يتمتع بها «الأفيال» حاليا. لكن خبرة المصريين في التعامل مع مثل هذه المواقف الصعبة تعزز آمال جماهيره في اجتياز تلك العقبة، ومواصلة حملة الحصول على النجمة الثامنة بنجاح.

مواجهة من العيار الثقيل
من الاختبارات العربية بدور الثمانية تلك التي يواجه فيها منتخب الجزائر نظيره النيجيري، وهي مباراة من العيار الثقيل، وينتظر الجميع نتيجتها، خاصة أن المنتخبين يخوضان مواجهتهما العاشرة في بطولات أمم أفريقيا. وتشير نتائج تلك المواجهات إلى تكافؤ كبير بينهما، إذ يفرض التعادل نفسه على مواجهات «محاربو الصحراء» و«النسور الممتازة»، حيث حقق كل منتخب أربعة انتصارات على الآخر، وتعادلا في لقاء وحيد، وهو ما يعكس مدى الندية والإثارة التي دائما ما تتسم بها مباريات المنتخبين.

وشهدت أمم أفريقيا عبر تاريخها مباراتين نهائيتين بين المنتخبين، كانت الأولى عام 1980 بنيجيريا، التي أحرز منتخبها اللقب الأول في تاريخه بفوزه 3-صفر على الجزائر.

وانتظر «محاربو الصحراء» الجزائري عشر سنوات من أجل رد الدين، ليحصد لقبه الأول أيضا في كأس أمم أفريقيا عقب فوزه 1-صفر على نظيره النيجيري في المباراة النهائية عام 1990 عبر قذيفة من لاعبه شريف الوجاني في الشوط الأول، علما بأنه حقق فوزا ساحقا على منافسه أيضا في افتتاح تلك البطولة بنتيجة 5-1، لتصبح أحد أضخم الانتصارات في تاريخ اللقاءات الافتتاحية للبطولة.

ولا تزال الأذهان تحمل ذكرى المواجهة الأخيرة التي جرت بين منتخبي الجزائر ونيجيريا في الدور قبل النهائي للبطولة عام 2019 بمصر، حينما فازت الجزائر 2-1، حيث سجل النجم رياض محرز هدف الفوز القاتل بتسديدة مذهلة من ركلة حرة في الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الثاني، ليحقق «محاربو الصحراء» لقبه الثاني بعد فوزه على السنغال في النهائي.

توقعات بتحقيق أرباح قياسية
بعيدا عن الصراعات التاريخية في دور الثمانية، فإن الاتحاد الأفريقي «الكاف» يتوقع تحقيق مداخيل قياسية من وراء البطولة الحالية. ولا يخفى على أحد أن البطولة القارية هي المورد المالي الأول للاتحاد، بعدما حققت بطولة كوت ديفوار 2023 أرباحا قياسية، بلغت 72 مليون دولار، بينما يتوقع «الكاف» أن تحقق البطولة الحالية مداخيل إجمالية في حدود 193 مليون دولار، منها نحو 47 مليون دولار من حقوق البث، و126 مليون دولار من الرعاية.

ويبدو أن التحول الجذري الذي أطلقه الاتحاد الأفريقي في هيكلة بطولاته الكبرى يبشر بمرحلة جديدة من المنافسة المحمومة على حقوق البث والرعاية، في وقت يسعى فيه إلى تعزيز موارده المالية، ووضع الكرة الأفريقية في قلب السوق الإعلامية العالمية.

وقد أصدر الاتحاد الأفريقي قرارا مفاجئا بتحويل كأس الأمم الأفريقية من نظامها التقليدي كل سنتين إلى دورة رباعية ابتداء من 2028، استجابة لضغوط الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» والأندية الأوروبية. ويعول «الكاف» على تقليص وتيرة تنظيم كأس الأمم الأفريقية لرفع القيمة السوقية لحزم حقوق البث المقبلة، خاصة مع اقتراب نهاية العقد الحالي الذي يربط «الكاف» بوكالة الحقوق الإعلامية الأميركية «آي إم جي» عقب البطولة الحالية.

إحدى مباريات المغرب في كأس أفريقيا. (أرشيفية: الإنترنت)
إحدى مباريات المغرب في كأس أفريقيا. (أرشيفية: الإنترنت)
المنتخب المصري. (أرشيفية: الإنترنت)
المنتخب المصري. (أرشيفية: الإنترنت)
محمد صلاح. (أرشيفية: الإنترنت)
محمد صلاح. (أرشيفية: الإنترنت)
لقطة من إحدى مباريات الجزائر في كأس أفريقيا. (أرشيفية: الإنترنت)
لقطة من إحدى مباريات الجزائر في كأس أفريقيا. (أرشيفية: الإنترنت)
رياض محرز. (أرشيفية: الإنترنت)
رياض محرز. (أرشيفية: الإنترنت)

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
ريال مدريد يعلن رسميا ضم كوكوريا بعقد طويل الأمد لتعزيز خط الدفاع
ريال مدريد يعلن رسميا ضم كوكوريا بعقد طويل الأمد لتعزيز خط الدفاع
أيوب بوعدي يخطف الأنظار أمام البرازيل.. موهبة المغرب الصاعدة تفرض نفسها
أيوب بوعدي يخطف الأنظار أمام البرازيل.. موهبة المغرب الصاعدة تفرض...
(شاهد) جماهير اليابان تخطف الأضواء خارج الملعب بتنظيف المدرجات في المونديال
(شاهد) جماهير اليابان تخطف الأضواء خارج الملعب بتنظيف المدرجات في...
مونديال 2026: إسبانيا تستهل مشوارها بتعادل سلبي مفاجئ أمام الرأس الأخضر
مونديال 2026: إسبانيا تستهل مشوارها بتعادل سلبي مفاجئ أمام الرأس ...
تعادل مصر وبلجيكا في بداية مشوراهما بكأس العالم 2026
تعادل مصر وبلجيكا في بداية مشوراهما بكأس العالم 2026
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم