أعلنت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة بدء تنفيذ خطة لإجلاء مئات السفن وآلاف البحارة الذين تقطعت بهم السبل في الخليج خلال الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.
وقالت المنظمة، مساء أمس الثلاثاء، إن عملية عبور السفن عبر مضيق هرمز ستنفذ بالتعاون مع الولايات المتحدة وسلطنة عمان وإيران ودول خليجية أخرى، كما أوردت جريدة «نيويورك تايمز» الأميركية.
وقال الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، إن «المنظمة حصلت على الضمانات الأمنية اللازمة وتحققت بشكل كامل من توافر ظروف الملاحة الآمنة لدعم هذه العمليات».
حركة الملاحة أقل من مستوياتها الطبيعية
وعلى الرغم من ارتفاع عدد السفن المغادرة للمضيق مع بدء المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق سلام طويل الأمد، أوضح دومينغيز أن حركة الملاحة لا تزال أقل من مستويات ما قبل الحرب، مشيرًا إلى أن نحو 600 سفينة ما زالت عالقة في الخليج.
- خلافات حول رسوم عبور مضيق هرمز تهدد مفاوضات واشنطن وطهران
- مضيق هرمز يشهد الإثنين عبور أكبر عدد من السفن منذ بدء الحرب
وخلال الحرب، تعرض عدد من السفن التجارية إلى هجمات صاروخية وبالطائرات المسيَّرة، ما دفع شركات الشحن إلى تجنب المرور عبر المضيق، وبقيت السفن راسية في الخليج وأطقمها على متنها لأكثر من ثلاثة أشهر. وحتى مع انحسار الحرب خلال الأسابيع الأخيرة، فضلت العديد من شركات تشغيل السفن البقاء في الخليج انتظارًا لتأكيدات واضحة بشأن سلامة العبور.
وقالت المحللة لدى شركة «ويندوارد» المتخصصة في الاستخبارات البحرية، ميشيل فيزه بوكمان، إن خطة الإجلاء ستكون موضع ترحيب كبير بالنسبة للسفن التي ما زالت عالقة بسبب المخاطر الأمنية. كما أوضحت ناطقة باسم المنظمة البحرية الدولية أن المنظمة بدأت بالفعل الاتصال بالسفن تمهيدًا لبدء عمليات الإجلاء.
بدء التنسيق لإجلاء السفن العالقة
من جانبها، قالت وزارة الدفاع العمانية، أمس الثلاثاء، إن السفن التي ستجري إعادتها يجب أن تتبع مسارًا ملاصقًا للساحل العماني، مشيرة إلى أن الجيش الأميركي ينسق منذ أسابيع عبور السفن عبر هذه المسارات.
وبحسب بيانات المنظمة البحرية الدولية، يتواجد نحو 11 ألفًا من أفراد الطواقم البحرية ظلوا عالقين في الخليج، وتعرضت 46 سفينة لهجمات خلال الحرب، فيما قتِل 14 بحارًا.
ويسعى قطاع الشحن إلى العودة إلى الأوضاع التي كانت سائدة قبل الحرب في مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية وجزء كبير من تجارة الغاز الطبيعي، دون فرض أي رسوم أو تكاليف على السفن العابرة.
وبموجب مذكرة التفاهم التي وقعتها إيران والولايات المتحدة الأسبوع الماضي، وافقت طهران على السماح للسفن بالعبور مجانًا لمدة 60 يومًا، إلا أن إيران اتخذت خطوات تشير إلى احتمال سعيها لفرض رسوم على السفن التي تستخدم الممر المائي.
مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»
تعليقات