Atwasat

تجار صينيون يأملون في خفض الرسوم الجمركية مع زيارة ترامب إلى بكين

القاهرة - بوابة الوسط الخميس 23 أبريل 2026, 04:17 مساء

 يأمل التجار، في سوق ضخمة للبيع بالجملة في جنوب الصين، أن تفضي الزيارة المقررة للرئيس الأميركي دونالد ترامب لبكين إلى خفض الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن على صادراتهم.

BCD Ad BCD Ad

تكبّدت المصانع والشركات في مقاطعة غوانغدونغ، مركز الصناعة الرئيسي في البلاد، خسائر كبيرة خلال السنوات الأخيرة جراء الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب. وقد أدت المعركة التجارية العالمية التي أطلقها ترامب بعد عودته إلى السلطة العام 2025 إلى فرض رسوم جمركية مرتفعة وصلت إلى 145% على بعض المنتجات الصينية، وفقا لوكالة «فرانس برس».

وعلى الرغم من اتفاق ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ في أكتوبر على هدنة لعام واحد بشأن معظم الرسوم الجمركية، توقفت الطلبات في سوق غوانغتشو. يقول تشو هوا، مدير المبيعات في شركة «1988» المصنّعة لسراويل الجينز: «الأمر واضح تماماً؛ لم نعد نرى أي زبون أميركي تقريباً».

كانت مقاطعة غوانغدونغ تشكل في العام الفائت نحو خُمس التجارة الخارجية الصينية، أي ما يعادل 9.49 مليار يوان (أكثر من 1.39 مليار دولار)، بحسب الجمارك الصينية.

الاقتصاد الصيني يتجاوز التوقعات وسط مؤشرات قاتمة بفعل حرب إيران
- ترامب يتوعد الصين برسوم جمركية نسبتها 50% إذا ساعدت إيران عسكريًا
- أكثر من 170 ألف مشترٍ يشاركون في معرض الاستيراد والتصدير الصيني المقبل

وأعلن البيت الأبيض أنّ ترامب سيزور الصين في 14 و15 مايو بعد تأجيل الزيارة أسابيع عدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط، فيما لم تؤكد بكين هذين التاريخين بعد. يأمل تشو هوا أن تفضي هذه الزيارة إلى خفض الرسوم الجمركية وزيادة الطلب على منتجاته من سراويل الجينز.

لا تُمثّل الولايات المتحدة سوى 10% تقريباً من صادرات مصنع «1988» التي تبيع منتجاتها بشكل أساسي في الصين وفي دول أخرى، إلا أن الولايات المتحدة تُعدّ مركزاً محورياً لقطاع الأزياء وسوقاً استراتيجية له؛ إذ إن ظهور الماركات فيها يشكل فرصة لها للحصول على عقود جديدة.

ويقول تشو: «لا نريد الاعتماد على خيار واحد».

وكانت المحكمة العليا الأميركية قد أبطلت في فبراير جزءاً كبيراً من الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترامب. وبعد فترة وجيزة من حكم المحكمة، فرض الرئيس الأميركي رسوماً أخرى جديدة بنسبة 10% يستمر العمل بها لمدة 150 يوماً فقط، وتنطبق أيضاً على السلع الصينية.

آمال بإحلال السلام
يرى مالك متجر «1988» غو تاو أنّ زيارة ترامب ستساهم في «كسر الجمود»، ويقول: «عندما يكون البلدان في حرب تجارية، يخسر الجميع؛ إنها غير مربحة لأحد». ويعبّر عن قلقه من ارتفاع تكلفة المواد الأولية، والذي تعززه الحرب في الشرق الأوسط، ويضيف: «بصفتنا تجاراً، كل ما نريده هو اقتصاد مزدهر، وبلد مستقر، وسلام عالمي».

ويتفاوض مشترون صينيون وأجانب في سوق الجملة على الأسعار، فيما يُروّج أصحاب الأكشاك لمنتجاتهم عبر الإنترنت مستخدمين هواتفهم الذكية. تقول تشوانغ التي تبيع حقائب يد، إن متجرها الصغير لا يتأثر بشكل مباشر بالتعريفات الأميركية، لكنها تشعر بتداعياتها بوضوح؛ إذ أصبح الزبائن الصينيون أكثر حرصاً على مشترياتهم.

وفي سوق كبيرة أخرى في غوانغتشو، تتدلى أشرطة وردية وكرات ديسكو من سقف متجر يبيع الصابون الملون والعطور ومستحضرات التجميل. لم يوجّه مالك المتجر وين لينبنغ نشاطه نحو الولايات المتحدة، لكنه يأمل أن تعزز زيارة ترامب التعاون بين البلدين، ويتوقع أن تستقبل الصين ترامب بحفاوة إذا كان «صادقاً بالفعل».

وقال: «إذا لم يكن ودوداً، وإذا طالب الصين بتنازلات أو حاول الضغط علينا، فسنعامله بالمثل»، مضيفاً: «لكن إذا كان مستعداً للتعاون، فسيسعدنا العمل معه».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
وصول ناقلة النفط المحتجزة المرتبطة بـ«أسطول الظل» الروسي إلى فرنسا
وصول ناقلة النفط المحتجزة المرتبطة بـ«أسطول الظل» الروسي إلى ...
ارتفاع التضخم في منطقة اليورو إلى 3.2% جراء زيادة أسعار الطاقة
ارتفاع التضخم في منطقة اليورو إلى 3.2% جراء زيادة أسعار الطاقة
أسعار النفط ترتفع بعد تجدد التوترات في الشرق الأوسط
أسعار النفط ترتفع بعد تجدد التوترات في الشرق الأوسط
منظمة التعاون والتنمية تخفّض توقعاتها للنمو العالمي في 2026 بسبب حرب الشرق الأوسط
منظمة التعاون والتنمية تخفّض توقعاتها للنمو العالمي في 2026 بسبب ...
محافظ «المركزي» البلجيكي: التوصل لاتفاق «أميركي - إيراني» لن يمنع من رفع الفائدة الأوروبية
محافظ «المركزي» البلجيكي: التوصل لاتفاق «أميركي - إيراني» لن يمنع...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم