دفعت أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط عددا من دول العالم إلى الرجوع إلى استراتيجيات تنويع المصادر بهدف الحد من الاعتماد على النفط والغاز.
وزارة الطاقة البريطانية أعلنت اليوم الثلاثاء تدابير لتسريع الانتقال إلى الطاقة النظيفة، لا سيما في ما يخص المركبات الكهربائية والألواح الشمسية، باعتبار أن مصادر الطاقة الأحفورية لم تعد تضمن أمن الطاقة، وفق وكالة «فرانس برس».
زيادة استخدام الكربون في إيطاليا وتايلاند
وبحسب مجموعة «كاربون بريف» التي استندت إلى بيانات صادرة عن الوكالة الدولية للطاقة، أُحصي 185 إعلانا على صلة بأزمة الطاقة من 60 حكومة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
فقد أعربت عدة حكومات عن نيتها زيادة استخدام الكربون على المدى القصير، مثل إيطاليا وتايلاند، أو ترشيد استخدام المحروقات، مثل بنغلاديش، أو خفض الضرائب على البنزين مثل إسبانيا وبولندا.
لكن حكومات أخرى قررت تسريع وتيرة تطبيق السياسات التي تعتمد على استخدام الطاقة الكهربائية ومصادر الطاقة المتجددة، وفق الوكالة الفرنسية.
الاتحاد الأوروبي يكثف الاعتماد على الكهرباء
في 13 أبريل، دعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إلى تسريع مد شبكات الطاقة الكهربائية في أوروبا، متعهدة إعلان مزيد التدابير في هذا الخصوص في 22 أبريل.
في 10 أبريل، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي عن التدابير الأولى من خطة لتوسيع شبكة الطاقة الكهربائية في مجالات البناء والنقل والصناعة وخفض نسبة مصادر الطاقة الأحفورية من 60% اليوم، إلى 29% بحلول 2035.
السويد تشجع على استخدام الطاقة المتجددة
في 7 أبريل الجاري، صرح وزير المناخ والطاقة بالوكالة بأن الطاقة الكهربائية هي المستقبل لتعزيز الانتقال في مجال الطاقة وجعل المجتمع أقل عرضة لتقلبات أسعار النفط، خلال الإعلان عن خطة لتقديم تعويضات في حال استخدام مصادر طاقة متجددة أو بدائل كهربائية في مؤسسات الإدارة العامة وعلاوات إضافية للأسر الراغبة في اقتناء مركبات كهربائية.
وقال الرئيس الصيني شي جين بينغ إن نظاما جديدا للطاقة أكثر مراعاة للبيئة وتنوعا ومرونة من شأنه أن يشكل ضمانة متينة للأمن في هذا المجال، من دون أن يأتي على ذكر الحرب في الشرق الأوسط.
في 30 مارس، اعتبرت وزارة الطاقة خلال تدشين مشاريع في مجال الطاقة الشمسية وتخزين الطاقة بالبطاريات أن تسريع تنمية مصادر الطاقة المتجددة وقدرات التخزين هو ضرورة استراتيجية وواجب وطني على السواء في الظروف الراهنة، مع التأكيد على نيتها تسريع تطوير مشاريع الطاقة المتجددة وبسطها.
كيف تصرفت اليابان مع أزمة الطاقة؟
أعلنت الحكومة اليابانية الشهر الماضي عن عزمها رفع القيود على محطات الفحم مؤقتا بغية الحد من تداعيات أزمة الطاقة، أعادت التأكيد في مستند مؤرخ في 18 و19 مارس على نيتها تعزيز اعتماد الطاقة المتجددة على أوسع نطاق بحلول 2040 والاتكال على النووي.
وفي أواخر مارس، أُعلن عن اتفاق استثمار بقيمة 40 مليار دولار مع الولايات المتحدة لتطوير مفاعلات نووية صغيرة.
بعد الإعلان في 27 مارس عن خفض الضرائب على المحروقات لتفادي ارتفاع شديد في الأسعار في محطات الوقود، قررت الهند التي يتأتى 73% من إنتاجها الحالي للكهرباء من محطات عاملة بالفحم، تسريع منح تراخيص لتشغيل معامل طاقة الرياح وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات.
طاقة الشمس حل لأزمة الوقود في كمبوديا
في 29 مارس، أعلنت الحكومة الكمبودية خفض الرسوم الجمركية من 35% إلى صفر على المركبات الكهربائية للأفراد ومواقد الطهي الكهربائية وأنظمة الطاقة الشمسية، فضلا عن تخفيضها إلى 7% في ما يخص المركبات الهجينة القابلة للشحن.
في مطلع مارس، أعلنت حكومة بربادوس، هذه الجزيرة الصغيرة في الكاريبي، خطة بقيمة 81 مليون دولار تشمل سلسلة من التدابير، أبرزها تعزيز القدرات في مجال تخزين الطاقة وتمويل تطوير مصادر الطاقة المتجددة على نطاق واسع.
وأواخر مارس، أعلن الرئيس الكيني وليام روتو نية حكومته زيادة قدرات توليد الكهرباء ثلاث مرات إلى 10 آلاف ميغاوات على الأقل، من بينها ثلاثة آلاف منتجة بالطاقة النووية.
تعليقات