ضاعفت الولايات المتحدة التزاماتها بتقديم ضمانات التأمين للناقلات والسفن التجارية الراغبة في عبور مضيق هرمز إلى 40 مليار دولار، بالإضافة إلى توفير شركاء تأمين جدد، في الوقت الذي تستمر فيه الحرب الأميركية – الإسرائيلية ضد إيران لشهرها الثاني على التوالي.
وقد أعلنت شركة تمويل التنمية الدولية الأميركية، الشهر الماضي، برنامجا لإعادة التأمين بعشرين مليار دولار. وأمس الجمعة، أعلنت المؤسسة أن شركات «ترافيلرز» و«ليبرتي ميوتشوال للتأمين» و«بيركشاير هاثاواي» و«إيه آي جي» و«ستار» و«سي إن إيه» ستنضم إلى شركة «تشب»، لتوفير عشرين مليار دولار إضافية من أجل إعادة التأمين لمرفقها البحري، بحسب «بلومبرغ» الأميركية.
مضاعفة تعهدات التأمين
قال الرئيس التنفيذي لشركة تمويل التنمية الدولية الأميركية، بن بلاك: «إلى جانب (تشب)، فإن شركات التأمين الأميركية الرائدة هذه ستجلب خبرة عميقة في مجال التأمين البحري وتغطية الحرب البحرية، مما يعزز جهودنا للمساعدة في استعادة الثقة في التجارة البحرية».
- سفينة ثانية تابعة لشركة تركية تعبر مضيق هرمز
- إيران تحذّر مجلس الأمن من أي خطوة «استفزازية» قبل تصويت على قرار استخدام القوة لحماية «هرمز»
لكن على الرغم من مضاعفة الالتزام بمضاعفة الضمانات المالية، فإنها تفتقر لضمانات توفير مرافقة بحرية من شأنها نظريا توفير الحماية للسفن التجارية وأطقمها. مع ذلك، قد لا تكون تلك التعهدات كافية لإقناع السفن باستئناف الحركة عبر المضيق.
ويعد هذا التحرك الأميركي الأحدث لتخفيف التوترات المتعلقة بالمضيق الحيوي، الذي يمر به خُمس حجم الإمدادات النفطية العالمية، بهدف إعادة حركة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية قبل انطلاق الحرب.
وقد جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريحات أمس الجمعة، استياءه من استمرار غلق مضيق هرمز، وما عده «فشلا من جهة الحلفاء في مساعدة الولايات المتحدة في إعادة فتح المضيق».
وكتب ترامب عبر منصة «تروث سوشيال»: «مع بعض الوقت، يمكننا بسهولة إعادة فتح مضيق هرمز، والسيطرة على النفط والثروة». ومن غير المعروف طبيعة التحركات التي يشير إليها الرئيس الأميركي.
شكوك شركات الشحن
أشارت «بلومبرغ» إلى شكوك شركات الشحن بشأن العودة الكاملة للحركة عبر مضيق هرمز على الرغم من وعود الرئيس الأميركي بحماية السفن والناقلات التجارية، مؤكدا انتهاء الأزمة في وقت قريب.
وتمثل استعادة ثقة شركات الشحن الراغبة في عبور المضيق أحد الأهداف الملحة بالنسبة للولايات المتحدة، بينما دفعت الأزمة أسعار النفط إلى تسجيل مستويات قياسية هي الأعلى منذ أشهر.
تعليقات