أعلنت شركة «أوبن إيه آي» الأميركية عبر مدونتها أن «تشات جي بي تي» بدأ الإثنين اختبار دمج الإعلانات في روبوت الدردشة الأكثر استخداماً في العالم بتقنية الذكاء الصناعي، في ميزة جديدة يُتوقع أن تدر إيرادات إضافية في قطاع شديد التنافسية.
وقالت أوبن إيه آي: «نبدأ اليوم اختبار الإعلانات عبر تشات جي بي تي في الولايات المتحدة. سيشمل الاختبار المستخدمين البالغين المشتركين في النسخة المجانية أو الاشتراك الأقل تكلفة». وفقاً لوكالة «فرانس برس».
وأوضحت الشركة أن المستخدمين الذين لا يرغبون في مشاهدة الإعلانات يمكنهم تعطيلها، ولكن تفاعلهم مع «تشات جي بي تي» سيقتصر حينها على «عدد محدود من الرسائل المجانية يومياً».
تأتي هذه الخطوة بعد إعلان «أوبن إيه آي» في منتصف يناير عن إطلاق الإعلانات لمستخدميها الأميركيين.
- «أوبن إيه آي» تبرم عقدًا بـ38 مليار دولار مع شركة تابعة لـ«أمازون»
- ماسك يطلب تعويضًا 134 مليار دولار من «أوبن أيه آي» ومايكروسوفت
وقد سخرت شركة «أنثروبيك» المنافسة من هذا القرار خلال المباراة النهائية لبطولة كرة القدم الأميركية «سوبربول» الأحد؛ إذ عرضت الشركة المطورة لروبوت الدردشة «كلود» إعلاناً يظهر فيه رجل يطلب نصيحة من روبوت دردشة ويتلقى ردوداً جادة، قبل أن يقاطعه إعلان لموقع مواعدة وهمي.
ألتمان: إعلان «مسلٍّ» و«مضلِّل»
وصف سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، الإعلان بأنه «مسلٍّ» ولكنه «مضلِّل بشكل واضح».
وفي بيان صدر الإثنين، أكدت الشركة أن «الإعلانات لا تؤثر على ردود تشات جي بي تي»، كما أوضحت أن هذا التطور سيساعد في «تمويل» البنية التحتية والاستثمارات اللازمة لتقنية الذكاء الصناعي الخاصة بها.
وفيما يقتصر عدد المشتركين بالنسخ المدفوعة على نسبة ضئيلة من إجمالي المستخدمين البالغ عددهم مليار شخص، تواجه «أوبن إيه آي» ضغوطاً لتوليد إيرادات جديدة.
وارتفعت قيمتها السوقية إلى 500 مليار دولار في مجال الاستثمار الخاص منذ العام 2022، ونوقشت إمكانية طرح أسهمها للاكتتاب العام بقيمة تريليون دولار، لكنّ الشركة تستنزف مواردها بمعدل ينذر بالخطر؛ ويعود ذلك إلى التكلفة الباهظة لقوة الحوسبة اللازمة لتشغيل الذكاء الصناعي.
وباتخاذ هذه الخطوة، تحذو «أوبن إيه آي» حذو شركات عملاقة مثل «غوغل» و«ميتا» التي تعتمد قوتها بشكل أساسي على عائدات الإعلانات المرتبطة بخدماتها المجانية.
تعليقات