قال المفوض الأوروبي للطاقة دان يورغنسن، اليوم الأربعاء إن المخاوف تتزايد من أن تتكل أوروبا اتكالًا مفرطًا على الولايات المتحدة لإمدادها بالغاز الطبيعي المسال، بعدما هزّت تهديدات الرئيس الأميركي أركان التحالف عبر الأطلسي.
وقال يورغنسن لصحفيين في بروكسل إن «الاضطرابات الجيوسياسية في أعقاب أزمة غرينلاند كانت بمثابة نداء إلى الصحوة»، وبينما يخفّض الاتحاد من وارداته من روسيا، «تتزايد المخاوف، وأنا أيضًا أشعر بها، من الاستعاضة عن ارتهان بآخر»، وفق يورغنسن.
بروكسل «تبحث عن بدائل»
وأشار يورغنسن الذي كان سابقًا وزير الطاقة في الدنمارك إلى أن بروكسل «تبحث عن بدائل»، مثل كندا وقطر وبلدان في شمال أفريقيا قد تزيد من وارداتها إليها.
وأضاف «سأجري في الأشهر المقبلة اجتماعات مع بلدان كثيرة على صلة بهذه المسألة وأيضًا بعض الزيارات إلى هذه الدول بهدف تحسين العلاقات». والعام الماضي، بلغت واردات الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة إلى دول الاتحاد قرابة 60% من إجمالي إمداداتها.
- عائدات النفط والغاز الروسية تسجل أدنى مستوياتها في 5 سنوات
- للعام الثاني .. محللون يتوقعون انخفاض الاستثمارات النفطية عالميا في التنقيب والإنتاج خلال 2026
وأكد يورغنسن أن النية ليست تخفيض المبادلات التجارية مع الولايات المتحدة، «فنحن لا نريد نزاعات تجارية». غير أن المفوضية الأوروبية قد تثير سخط الرئيس الأميركي دونالد ترامب إذا ما سعت إلى تنويع إمداداتها، وهي تعهدت شراء كمّيات كبيرة من الوقود الأحفوري في سياق اتفاق أبرم العام الماضي بين الطرفين.
إمدادات طاقة من أميركا بقيمة 750 مليار دولار
وفي سياق هذا الاتفاق، التزم الاتحاد بدوله الأعضاء السبع والعشرين بشراء إمدادات طاقة من الولايات المتحدة بقيمة 750 مليار دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وبعد أسابيع من التصعيد، تراجع ترامب هذا الشهر عن تهديداته بالاستيلاء بالقوة على غرينلاند الخاضعة لسيادة الدنمارك وهي عضو في التكتل الأوروبي، وبفرض رسوم جمركية على البلدان الأوروبية التي تعارض موقفه هذا، ومن بينها فرنسا وألمانيا.
تعليقات