قالت وفود إنه من المتوقع أن تلتزم دول أعضاء في تكتل «أوبك بلس» النفطي بسياسة تعليق زيادة الإنتاج الكلي في شهر مارس المقبل، في الوقت الذي تتعامل فيه المجموعة مع تخمة في المعروض بالأسواق العالمية وموجة من التوترات الجيوسياسية المتنامية.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية، اليوم الإثنين، عن مصادر أن أعضاء «أوبك بلس»، بقيادة المملكة العربية السعودية وروسيا، سيعقدون الاجتماع الشهري عبر تقنية الفيديو لمراجعة سياسة الإنتاج الكلي، ومن المتوقع أن يستمر تجميد سياسة زيادة الإنتاج في شهر مارس.
وفي حين استبعدت أربعة وفود تغيُّرا في السياسة الحالية، قالت وفود أخرى إن النقاشات بين الأعضاء لاتزال جارية.
الأحداث في إيران وفنزويلا
وفيما يتصل بالمخاطر الجيوسياسية المتعلقة بإيران وفنزويلا، قال وفد إنه «لا إشارة حتى الآن على الحاجة للرد على الأحداث المثيرة للاضطراب التي شهدتها فنزويلا وإيران»، وكلتاهما من أعضاء منظمة «أوبك» النفطية.
- «أويل برايس»: تحرك «أوبك بلس» غير كافٍ لتفادي تخمة المعروض في 2026
- «أوبك بلس» يبقي الإنتاج عند مستواه الحالي ويعتمد آلية جديدة لتقييم قدرات أعضائه بدءًا من 2027
ومع ذلك، أشار مصدر آخر إلى أن «أي اضطراب كبير في الإمدادات النفطية قد يدفع منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وشركاءها إلى زيادة الإنتاج».
وارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف هذا العام، مدفوعة بالاضطرابات الواسعة في إيران وقيود الإنتاج في كازاخستان وروسيا، حيث بلغ سعر خام «برنت» الآجل حوالي 66 دولارا للبرميل يوم الإثنين.
إلا أن الأسعار لا تزال أعلى بدولار واحد فقط من مستوياتها في بداية نوفمبر، حينما أعلنت «أوبك بلس» وقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من العام 2026، والذي عزته إلى تباطؤ موسمي.
وشهدت إيران حركات احتجاجية وتظاهرات شعبية حاشدة قوبلت بحملة قمع من السلطات في طهران، لكن دون تأثير يذكر على القطاع النفطي في البلاد.
في تلك الأثناء، يتجه الخام الفنزويلي إلى أوروبا للمرة الأولى منذ عام تقريبا، في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعادة تأهيل الاقتصاد الفنزويلي في أعقاب خطف الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى الولايات المتحدة تمهيدا لمحاكمتهما.
تعليقات