سجل سعر الذهب والفضة مستويات قياسية، اليوم الإثنين بعد أن هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على عدة دول أوروبية كبرى بسبب معارضتها لرغبته في ضم غرينلاند، ما أثار مخاوف جديدة من حرب تجارية.
وأدى الإقبال على المعدنين اللذين يعتبران ملاذًا آمنًا للمستثمرين في بداية التداولات الآسيوية إلى بلوغ سعر الذهب في ذروته 4690.59 دولارا للأونصة، بينما وصل سعر الفضة إلى 94.12 دولارا، بحسب «فرانس برس».
وهدد ترامب، السبت ثماني دول أوروبية أرسلت عسكريين إلى جزيرة غرينلاند بفرض رسوم جمركية جديدة إذا لم يجر بيع الإقليم الدنماركي «بشكل كامل» للولايات المتحدة. وستدخل هذه الرسوم الإضافية، البالغة 10%، حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من فبراير، وقد ترتفع إلى 25% اعتبارًا من الأول من يونيو.
«الحوار» بدلا من «التصعيد»
وفي سياق متصل دعت المفوضية الأوروبية ، اليوم الاثنين إلى «الحوار» بدلا من «التصعيد» ردا على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتكررة بشأن غرينلاند والرسوم الجمركية.
وأكد الناطق باسم المفوضية أولوف جيل أن الاتحاد الأوروبي يمتلك «الأدوات» اللازمة لمواجهة الوضع، وهو «مستعد للرد» في حال نفّذ الرئيس الأميركي هذه التهديدات التجارية.
تجميد الاتفاق الجمركي الأميركي الأوروبي
وفي وقت سابق من اليوم، أعلن وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل، أن الأوروبيين يُعدّون تدابير مضادة ردا على «ابتزاز» الرئيس الأميركي الذي هدد بفرض رسوم جمركية إضافية على دول أوروبية تعارض مطالبته بالسيطرة على جزيرة غرينلاند.
- الاتحاد الأوروبي يدعو للحوار بدلا من التصعيد في مواجهة تهديدات ترامب حيال غرينلاند
- وزير مالية ألمانيا: الأوروبيون يُعدون «تدابير مضادة» لمواجهة «ابتزاز» ترامب في قضية غرينلاند
وقال كلينغبايل خلال مؤتمر صحفي مع وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور «لن نرضخ للابتزاز، أوروبا ستصدر ردا واضحا وموحدا. نُعدّ معا حاليا تدابير مضادة مع شركائنا الأوروبيين»، متحدثا عن تجميد الاتفاق الجمركي الأميركي الأوروبي وفرض رسوم جمركية على منتجات أميركية مستوردة كانت مجمّدة لغاية 6 فبراير.
وتطرّق الوزير الألماني أيضا إلى «مجموعة الأدوات» الأوروبية للرد على «الابتزاز الاقتصادي»، في إشارة إلى أداة «مكافحة الإكراه» التي تتيح خصوصا حدّ الواردات الآتية من بلد ما أو نفاذ الأخير إلى الأسواق العامة، فضلا عن منع بعض الاستثمارات.
تعليقات