Atwasat

أوروبا تستعد لحرب تجارية مع ترامب.. تفعيل آلية «بازوكا» أحد الخيارات

القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام الإثنين 19 يناير 2026, 01:25 مساء

يستعد قادة الاتحاد الأوروبي على ما يبدو إلى جولة جديدة من الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، عقب تهديدات الرئيس دونالد ترامب المتكررة بشأن غرينلاند، وإعلانه فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 10% على ثمان دول أوروبية. 

BCD Ad BCD Ad

وتملك الدول الأوروبية، كما ذكرت جريدة «وول ستريت جورنال» الأميركية، عددا من الخيارات المتاحة يمكن استخدامها للرد بقوة على ترامب، بينها تدابير انتقامية تجارية، وخفض مستوى العلاقات الدفاعية، واستخدام أدوات مكافحة الإكراه التجارية. 

الضغط اقتصاديا
بشكل منفصل، تقول الجريدة الأميركية إن «الدول الثمانية التي هددها ترامب بالضغوط الاقتصادية لا يمكنها التصرف حيال التعريفات الجمركية الجديدة، لكن يمكن للكتلة الأوروبية ككل التحرك لرفع تكلفة استخدام الرسوم الجمركية لانتزاع تنازلات بشأن غرينلاند». وتتبع غرينلاند الدنمارك وهي منطقة ذاتية الحكم.

- الصناعة الألمانية تستنكر تهديد ترامب بالرسوم الجمركية للاستيلاء على غرينلاند
- البورصات الأوروبية تفتح على تراجع بعد تهديدات ترامب

ولوحت مصادر أوروبية خلال اليومين الماضيين إلى إمكان فرض رسوم جمركية على بضائع أميركية بقيمة تتجاوز 100 مليار دولار. كما قررت الكتلة الأوروبية تعليق العمل بالاتفاقية التجارية الموقعة مع الولايات المتحدة في يوليو الماضي.

تفعيل آلية «بازوكا»
وناقش سفراء الاتحاد الأوروبي، في اجتماع أمس الأحد، تفعيل آلية لم يجر استخدامها من قبل تعرف بأداة مكافحة الإكراه، أو «بازوكا»، التي تسمح لهم بالرد بقوة بسلسلة من التدابير الاقتصادية والتجارية.

من حيث المبدأ، تمنح أداة «بازوكا» التجارية للاتحاد الأوروبي صلاحيات واسعة لتطبيق ضوابط التصدير، وفرض تعريفات جمركية على الخدمات، وتقييد حقوق الملكية الفكرية، والحد من قدرة الشركات الأميركية على المنافسة على العقود العامة في أوروبا، إلى جانب تدابير أخرى.

وتستند هذه الأداة إلى لائحة أوروبية دخلت حيز التنفيذ قبل أكثر من عامين، لكنها لم تستخدم قط لفرض تدابير تجارية. وبموجب هذا القانون، يمكن للاتحاد الأوروبي اعتبار تصرفات دولة أخرى «إكراها اقتصاديا رسميا»، وهي خطوة من شأنها أن تفتح الباب أمام ترسانة واسعة من الردود الاقتصادية إذا لم يتوقف هذا الإكراه المزعوم.

وقال المسؤول التجاري السابق في الاتحاد الأوروبي، إغناسيو غارسيا بيرسيرو: «إذا كان هناك ظرف واحد يبرر تماما تفعيل أداة مكافحة الإكراه، فهذا هو الظرف»، في إشارة إلى تهديد ترامب بفرض تعريفات جمركية على غرينلاند.

ولم يصل السفراء خلال اجتماعهم إلى قرار نهائي بشأن مسار الرد. وقال دبلوماسيون إن هناك متسعا من الوقت لإجراء مباحثات مع الولايات المتحدة، وتستمر المداولات الداخلية في التكتل الأوروبي.

فرض تعريفات انتقامية
إلى ذلك، قالت «وول ستريت جورنال» إن الاتحاد الأوروبي يملك فرض رسوم جمركية انتقامية على بضائع أميركية بقيمة تتجاوز 100 مليار دولار. تشمل قائمة البضائع زبدة الفول السوداني والدرجات النارية. 

ومن شأن هذا الإجراء الانتقامي إثارة غضب إدارة ترامب وإشعال فتيل تصعيد مماثل. لكن محللين يرون أن الإجراءات الاقتصادية المتعلقة بغرينلاند قد تكون كافية لدفع التكتل إلى الرد بفرض تعريفات جمركية مماثلة.

خفض مستوى التعاون الدفاعي
كما يدعو البعض في بروكسل إلى تعزيز الدفاعات الأوروبية في غرينلاند أمام التهديد الأميركي. ويخشى عديد القادة الأوروبيين، لا سيما الأعضاء في حلف شمال الأطلسي «ناتو»، أن السماح لترامب بالسيطرة على غرينلاند يعني فتح الباب أمام تحرك مماثل يطال باقي الأراضي الأوروبية.

كما أن تهديد ترامب يهدد قدسية التحالف العسكري، وله تداعيات على أوكرانيا في حال غزوها من قبل روسيا، بحسب مصادر «وول ستريت جورنال».

ولهذا يمكن لأوروبا اللجوء إلى تكثيف تواجدها العسكري في غرينلاند، وتسريع خطط زيادة الإنفاق العسكري والدفاعي، وتحويل مشتريات المعدات العسكرية بعيدا عن الولايات المتحدة. 

ومن الخيارات الأكثر تطرفا أمام بروكسل، بحسب «وول ستريت جورنال»، الحد من استخدام الولايات المتحدة للقواعد العسكرية في أوروبا، أو إنهائه تمام، مثل قاعدة رامشتاين الجوية الضخمة في ألمانيا، والتي يعمل بها أكثر من 12 ألف عسكري ومدني أميركي. 

أوروبا «يجب أن ترد»
إلى ذلك، قال المدير الإداري لأوروبا في مجموعة «أوراسيا» لإدارة المخاطر، مجتبى رحمن: «هناك شعور هذه المرة بأن الاتحاد الأوروبي يجب أن يرد، وأن الثمن الذي يدفعونه مقابل الدعم الأميركي في سياق حلق شمال الأطلسي (ناتو) وأوكرانيا أصبح باهظا للغاية».

لكنه استبعد في الوقت نفسه أن يتخذ الاتحاد الأوروبي خطوات ملموسة قبل أن تدخل الرسوم الجمركية الجديدة حيز التنفيذ في الأول من فبراير المقبل حسبما أعلن ترامب

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
قطاع الصلب العالمي تحت ضغط سياسات الصين وحرب الشرق الأوسط
قطاع الصلب العالمي تحت ضغط سياسات الصين وحرب الشرق الأوسط
موفد روسي يؤكد: لا غنى عن النفط والغاز الروسيين «من أجل استمرارية أوروبا»
موفد روسي يؤكد: لا غنى عن النفط والغاز الروسيين «من أجل استمرارية...
الهند تسعى للاستفادة من النفط الفنزويلي على خلفية نقص الإمدادات بسبب الحرب
الهند تسعى للاستفادة من النفط الفنزويلي على خلفية نقص الإمدادات ...
«بلاكستون» الأميركية تحدد سقفا للسحب من صندوقها للائتمان الخاص
«بلاكستون» الأميركية تحدد سقفا للسحب من صندوقها للائتمان الخاص
البتكوين دون 60 ألف دولار للمرة الأولى منذ أكتوبر 2024
البتكوين دون 60 ألف دولار للمرة الأولى منذ أكتوبر 2024
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم