بدأت الإدارة الأميركية للرئيس دونالد ترامب في دراسة السبل الممكنة للمساعدة في تمويل طموحاتها بإعادة تأهيل وبناء البنية التحتية النفطية في فنزويلا، بما قد يشمل الاستعانة بالوكالات الفيدرالية مثل مؤسسة تمويل التنمية الدولية.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية، اليوم الأربعاء، عن مسؤول في البيت الأبيض، طلب عدم الكشف عن هويته، أن النقاشات لا تزال في مرحلتها الأولية ولم يجر اتخاذ أي قرار بعد.
تحدي إعادة تأهيل البنية التحتية المتهالكة
وبرز تحدي استعادة أنظمة مثل شبكة الكهرباء بعد عقود من الإهمال كأحد التحديات الحاسمة لجهود الولايات المتحدة لإنعاش اقتصاد فنزويلا منذ أن أطاحت بالرئيس نيكولاس مادورو من منصبه في وقت سابق من هذا الشهر.
- أسعار النفط تتراجع مع استئناف فنزويلا صادراتها من النفط
- طموحات ترامب في فنزويلا تعيد تشكيل خريطة النفط في العالم.. هل ترد «أوبك بلس»؟
وأضاف المصدر نفسه أن «خطط إعادة التأهيل قد تبدأ بالاستثمار المبدئي في شبكة الكهرباء الفنزويلية، الضرورية لإنتاج النفط وتحسين البنية التحتية الأخرى، وهو يعد هدفًا رئيسيًا». كما قالت مصادر أخرى إن الولايات المتحدة تدرس إمكانية استخدام عائدات قطاع النفط في تحسين البنية التحتية التي تديرها أو تشرف عليها واشنطن.
ويندرج بحث الولايات المتحدة عن آليات التمويل في إطار جهود أوسع نطاقًا لحشد رؤوس الأموال إلى داخل فنزويلا، بما يشمل على الأرجح، بحسب المصادر، تخفيف القيود المفروضة على شركات النفط الأميركية التي تعمل هناك، وفك التجميد عن الأصول داخل البنوك الأميركية، وكذلك تأمين تمويل من مصادر أخرى مثل صندوق النقد الدولي.
الاستعانة بمؤسسات دولية
ردًا على طلب «بلومبرغ» التعليق، قال ناطق باسم البيت الأبيض: «تعد مؤسسة تمويل التنمية الدولية الذراع الاستثمارية الدولية للحكومة الأميركية. وتتواصل المؤسسة بانتظام مع البيت الأبيض والكونغرس لضمان تنفيذها الفعال لمهامها، ودعم أهداف السياسة الخارجية الأميركية من خلال الاستثمارات التجارية والتحفيزية، وتحقيق عوائد لدافعي الضرائب الأميركيين».
وأصبحت مؤسسة تمويل التنمية الدولية، التي أُنشئت خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، أداة رئيسية في جهود إدارة ترامب لتعزيز المصالح الجيوسياسية والاقتصادية الأميركية.
وعين ترامب بن بلاك، نجل الملياردير ليون بلاك، لإدارة المؤسسة، التي غالبا ما تستثمر جنبًا إلى جنب مع كبرى شركات القطاع الخاص.
وسبق أن صرح ترامب برغبته في التعاون مع فنزويلا لتحقيق الاستقرار في البلاد بعد اعتقال الولايات المتحدة المفاجئ لمادورو، الذي يواجه اتهامات بالاتجار بالمخدرات وحيازة أسلحة في محكمة أميركية.
ويتمثل جزء كبير من خطة ترامب في زيادة إنتاج النفط في فنزويلا، التي تمتلك أحد أكبر احتياطيات النفط في العالم، وقد صرح بأن الولايات المتحدة وفنزويلا ستستفيدان من ذلك.
تعليقات