شهد الجزء الغربي من العالم تغيرا صادما في المشهد الجيوسياسي، أمس السبت، بعد إعلان هجوم عسكري أميركي على مدينة كاراكاس، عاصمة فنزويلا، وخطف الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى الولايات المتحدة، مما ينذر بتقلبات مفاجئة في الأسواق النفطية قد تؤثر على الإمدادات والأسعار.
وبالنسبة إلى الأسواق النفطية، قد تعني تلك الأحداث توقف إمدادات الخام من فنزويلا، التي تتراوح بين 800 و900 ألف برميل يوميا. وأظهر التقييم الأولى من شركة «بتروليوس» الوطنية أن مرافق الإنتاج والتكرير لا تزال سليمة، على الرغم من تعرض ميناء لا غوايرا إلى أضرار جسيمة جراء القصف الأميركي.
وتملك فنزويلا احتياطيات نفطية مؤكدة، تبلغ 300 مليار برميل من النفط، تحتاج إلى مليارات من رؤوس الأموال الغربية لاستخراجها، وصيانة البنية التحتية المتدهورة في البلاد، بحسب تقرير نشره موقع «أويل برايس» الأميركي أمس السبت.
شريان حيوي للصين
ذكر الموقع الأميركي أن إزاحة مادورو من سدة الحكم في فنزويلا تمكن واشنطن من قطع ما يوصف بـ«شريان حيوي» للصين في أميركا اللاتينية، مما يؤثر على مشتريات بكين التي تعد المشتري الأول للخام الفنزويلي مقابل سداد الديون.
- خطة ترامب لـ«إدارة» فنزويلا.. الاستيلاء على النفط وتهميش المعارضة الديمقراطية
- ترامب: شركات النفط الأميركية ستتوجه إلى فنزويلا لإصلاح البنية التحتية المتهالكة والبدء في جني الأموال
ويمكن للأسواق النفطية أن تتوقع ارتفاعا هائلا في الأسعار، حيث يوازن التجار والمستثمرون مخاطر اندلاع حرب أهلية في فنزويلا، التي لطالما عدتها بيانات الوكالة الدولية للطاقة «الورقة الرابحة» في الإمدادات العالمية للخام.
وقد أعربت الوكالة الدولية بالفعل عن توقعات متشائمة للإمدادات النفطية خلال العام 2026، حتى قبل الهجوم العسكري الأميركي وخطف الرئيس مادورو، بسبب العقوبات على الصادرات الروسية والفنزويلية.
واقع قاتم
في حال تولت حكومة انتقالية في فنزويلا موالية لواشنطن، بحسب تقرير «أويل برايس»، هذا قد يعني عودة البراميل المفقودة في فنزويلا، بافتراض أن شبكة الكهرباء في كاراكاس لن تنهار بشكل كامل جراء القصف الأميركي المكثف.
غير أن التقرير الأميركي يرى أن «الوضع أكثر قتامة، ومن غير الواضح حقيقة كيف ستمضي الأمور في فنزويلا، وما إذا كانت تلك مجرد هجمة جراحية أم بداية لنزاع إقليمي مطول يؤثر على الاحتياطيات الهائلة لفنزويلا سنوات طويلة!».
تعليقات