أعلنَت الحكومة البريطانية اليوم الثلاثاء أنها ستعفي الأُسَر خلال الشتاء المقبل من ضريبة القيمة المضافة على فواتير استهلاك الكهرباء المنزلية، في أول إجراء يهدف إلى «تعزيز القدرة الشرائية» يتخذه رئيس الوزراء الجديد آندي بورنهام بعد توليه منصبه أمس الاثنين.
وجاء في بيان لبورنهام : «لقد قلت إنني أريد أن أُجعل الناس يرتاحون قليلا، وهذا ما أُعلنه في ثاني يوم لي كرئيس للوزراء»، حسبما نقلته وكالة «فرانس برس».
ويدخل قرار إلغاء هذه الضريبة حيّز التنفيذ اعتبارا من الأول من أكتوبر المقبل.
خفض فاتورة الكهرباء للأسرة بنحو 45 استرليني شهريًا
ويُتوقَع أن يؤدي هذا الإجراء الضريبي إلى خفض فاتورة استهلاك الكهرباء لأسرة متوسطة بنحو 45 جنيها استرلينيا (نحو 60 دولارا) سنويا، وفقا لتقديرات الحكومة.
ويرتّب هذا التدبير على موازنة الدولة تكلفة قدرها 850 مليون جنيه استرليني (1,14 مليار دولار) هذه السنة، على أن يؤمَّن تمويله من الوفرة الناتجة من صرف النظر عن مشروع إصدار بطاقات هوية رقمية.
جدل مشروع إصدار بطاقات هوية رقمية
وأعلن رئيس الوزراء قبل توليه منصبه أنه يعتزم تعليق العمل بهذا المشروع الذي أُعلن عنه في سبتمبر الماضي سلفه كير ستارمر لمكافحة الهجرة غير الشرعية. لكن هذا المشروع واجه معارضة شديدة نظرا إلى أن فكرة التحقق من الهوية تثير قلقا في بريطانيا حيث لا توجد بطاقة هوية.
وقدّرت الحكومة الوفرة التي ستيحها إلغاء هذا المشروع بنحو 1.8 مليار جنيه استرليني (2.4 مليار دولار).
وتُحدّد هيئة تنظيم الطاقة في المملكة المتحدة كل ثلاثة أشهر سقف أسعار الطاقة، آخذة في الاعتبار تطورات الأسواق الدولية وفي الوقت نفسه ضمان السعر الأنسب للمزوّدين والمستهلكين.
ويتزامن تاريخ إلغاء الضريبة في الأول من أكتوبر، مع المراجعة المقبلة لسقف اسعار الطاقة. وتأمل الحكومة، من خلال هذا الإجراء (الذي لن يشمل الغاز)، في التخفيف من أثر ارتفاع محتمل في فواتير الطاقة قبل الشتاء.
مخاوف من زيادة الدين العام
وتترقب الأسواق الخطوات التي ستقدم عليها الحكومة الجديدة، إذ تتخوف من احتمال أن تؤدي إلى زيادة في الدين العام.
وأكدت الحكومة الجديدة أن أي إجراءات إضافية، ومنها تلك المتعلقة بتمويل تدابير أطول أجلا، ستتّخذ عند عرض مشروع الموازنة، مشددة على أن التمويل سيكون متوافرا لكل القرارات، وستراعي قواعد الموازنة.
تعليقات