تتجه الأنظار الأسبوع المقبل إلى صناع السياسات في الاحتياطي الفدرالي الأميركي والبنك المركزي الكندي، وسط توقعات متفائلة بخفض أسعار الفائدة، في وقت لاتزال فيه بقية دول مجموعة السبع في حالة ترقب.
ومن المرجح أن تكون أميركا الشمالية هي المسرح الرئيسي للإجراءات النقدية مع اتخاذ أربعة بنوك مركزية رئيسية قراراتها على مستوى العالم خلال ما يزيد قليلا على 24 ساعة، بدءا من يوم الأربعاء، مع التخفيضات المتوقعة على نطاق واسع بمقدار ربع نقطة من قِبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك كندا، كما أوردت وكالة «بلومبرغ» الأميركية أمس السبت.
خفض جديد لأسعار الفائدة الأميركية
يقول محللو «بلومبرغ»: «من المرجح أن يصف رئيس الاحتياطي الفدرالي، جيروم باول، هذا الخفض بأنه بمثابة تأمين ضد المخاطر السلبية التي تهدد التوظيف. وفي حين أدى إغلاق الحكومة إلى تأخير البيانات الرسمية، تشير البيانات البديلة إلى استمرار وجود مخاطر سلبية على سوق العمل».
- باول يلمح إلى خفض جديد لأسعار الفائدة الأميركية نهاية أكتوبر
- ما هو مصير أسعار الفائدة الأميركية حتى نهاية 2025؟
وأضافوا: «ليس لدى صانعي السياسة أي سبب يُذكر لتغيير توقعاتهم منذ سبتمبر، مما يبقي خيار خفض آخر لأسعار الفائدة مطروحا على الطاولة في ديسمبر».
وفي كندا، يتوقع محللون أن يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة الرئيسية بمعدل 25 نقطة أساس إلى 2.25%، على الرغم من بيانات التضخم المرتفعة، وبيانات الوظائف الضعيفة.
اليابان ترجئ رفع الفائدة وأوروبا تنتظر
من المرجح أيضا، بحسب محللين نقلت عنهم «بلومبرغ»، أن تؤجل اليابان قرار الرفع التدريجي لأسعار الفائدة، بينما أوضح مسؤولو البنك المركزي الأوروبي أن الاجتماع المقبل لهم لن يسفر عن أي تخفيف محتمل بالسياسة النقدية في الوقت الراهن.
كما يتوقع محللون أن يبقي البنك المركزي البريطاني أيضا، في اجتماع ينعقد الأسبوع المقبل، أسعار الفائدة ثابتة، بينما ينتظر المسؤولون إعلان الميزانية.
ويعكس الزخم المصاحب قرارات الفائدة في أميركا الشمالية حدة المخاوف بشأن النمو الاقتصادي وأسواق العمل على جانبي الحدود الأميركية – الكندية، وهي مخاوف تُبرر اتخاذ تدابير فورية، على الرغم من تركيز صناع السياسات على خطر الضغوط التضخمية المحتملة.
ترقب دول مجموعة السبع
لا يزال مسؤولو دول مجموعة السبع الصناعية الكبرى في حالة ترقب مستمرة، مع انتظار تداعيات الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على النمو العالمي، مع تقييم القوة المحلية لأسعار المستهلكين.
كما ينصب التركيز على التحركات التجارية الأخيرة للرئيس ترامب، الذي يجري زيارة لعدد من الدولة الآسيوية، يعقبها اللقاء المنتظر مع الرئيس الصيني، تشي جينبينغ، الخميس.
وقال ترامب، في تصريحات إلى الصحفيين، إن الولايات المتحدة ستوافق على اتفاق تجاري مع كمبوديا، بالإضافة إلى توقيع اتفاق، وصفه بـ«المهم للغاية»، يتعلق بالمعادن الأرضية الحيوية مع تايلاند.
تعليقات