توقعت السعودية عجزًا بقيمة 5.3% من ناتجها المحلي الإجمالي خلال ميزانيتها للعام الجاري، وهي نسبة تتخطى بمقدار الضعف التقديرات السابقة، مع تراجع العائدات النفطية وزيادة أكبر من المتوقع للإنفاق.
وفي السياق نفسه، يلحظ مشروع الميزانية العامة للعام 2026 عجزا بنسبة 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي، أي 165 مليار ريال (44 مليار دولار)، وفق وكالة «فرانس برس». وتوقعت وزارة المالية السعودية سابقا عجزا بنسبة 2.3% من الناتج المحلي الإجمالي للعام 2025.
وأعلنت الوزارة البيان التمهيدي للميزانية العامة للدولة للعام 2026، متوقعة أن يبلغ إجمالي النفقات 1.3 تريليون ريال وإجمالي الإيرادات 1.15 تريليون ريال.
4.4 % نمو متوقع في السعودية
للعام الجاري، توقعت الوزارة نموا بنسبة 4.4% مدفوعا بنمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 5%، فيما توقعت للعام 2026 نموا بنحو 4.6%.
تسعى السعودية، أكبر قوة اقتصادية في العالم العربي، إلى تنويع مواردها الاقتصادية وتقليل اعتمادها على العائدات النفطية، والتركيز على الأعمال التجارية والسياحة.
يشمل ذلك مدينة «نيوم» المستقبلية العملاقة التي تبلغ تكلفتها 500 مليار دولار أميركي ولا تزال قيد الإنشاء. لكن هذه الجهود تترافق مع أعباء مالية كبرى، في حين تتوقع وزارة المالية تراجع إيرادات الدولة بنسبة 13.4%.
تراجع أسعار النفط يهبط بإيرادات السعودية
والسبب الأكبر لذلك يكمن في تراجع أسعار النفط أخيرا بعدما سجلت قفزة كبرى إثر جائحة «كوفيد-19»، وبدء الغزو الروسي لأوكرانيا في العام 2022.
سجلت شركة «أرامكو» السعودية العملاقة، تراجعا في الأرباح في الربع الثاني من العام 2025 على أساس سنوي وذلك للربع العاشر تواليا، بعد تحقيقها أرباحا قياسية في العام 2022.
تمول الشركة مشاريع رئيسية بينها مدينة «نيوم» المترامية في شمال غرب السعودية ومطار عملاق في الرياض ومشاريع سياحية وترفيهية كبرى.
وتراجعت أرباح «أرامكو» 4.6% على أساس سنوي في الربع الأول من العام 2025، و22% في الربع الثاني. وتوقعت وزارة المالية السعودية تراجع عجز الميزانية العامة إلى 2.3% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2027 وإلى 2.2% في العام 2028.
تعليقات