أبقى البنك المركزي الأوروبي على معدلات الفائدة الرئيسية اليوم الخميس، مما يعكس ثقته في احتواء التضخم، بينما ألقى عدم الاستقرار السياسي في فرنسا بظلاله على النقاشات داخل المؤسسة المؤتمنة على اليورو. ويعود آخر تغيير في معدلات الفائدة إلى يونيو، عندما خفض المصرف معدّل الفائدة الرئيسي على الودائع إلى 2%، فيما شكّل أول تراجع بعد سلسلة زيادات لاحتواء التضخم بعد جائحة كوفيد وتداعيات حرب أوكرانيا.
وجاء في بيان للمؤسسة المالية أن «التضخم يراوح حاليا حول 2%، الهدف المتوسط الأجل» للمصرف المركزي الأوروبي الذي أكد أن التوقعات بشأن مستقبل ارتفاع الأسعار تبقى «ثابتة»، وفق «فرانس برس».
ومن جانبها، أعربت رئيسة المركزي الأوروبي كريستين لاغارد عن قناعتها بأن صانعي القرار في فرنسا سيسعون إلى الحد من حالة عدم اليقين في ضوء الأزمة السياسية والمالية التي تواجهها البلاد.
علاوة مخاطر أعلى لتمويل باريس
وقالت في مؤتمر صحفي عُقد في مقر المصرف في مدينة فرانكفورت الألمانية، بعد أيام من سقوط حكومة بايرو وغداة احتجاجات عمت جميع أنحاء فرنسا «أنا مقتنعة بأن صانعي القرار سيأخذون الأمور على محمل الجد في هذه الفترة من عدم اليقين للحد قدر الإمكان من الضبابية».
ويطالب المستثمرون بعلاوة مخاطر أعلى لتمويل باريس التي تواجه أزمة دين متنامٍ. وتجاوز عائد السندات الفرنسية لأجل عشر سنوات هذا الأسبوع، عائد السندات الإيطالية عند استحقاق مماثل، في سابقة منذ أوائل الألفية. ولا تزال فرنسا مهددة بخفض تصنيفها الائتماني من قبل وكالة «فيتش» الجمعة.
حزمة توقعات اقتصادية جديدة
ويرجح محللون أن يعمد المصرف المركزي الأوروبي إلى استخدام آلية داخلية خاصة مصممة لتحقيق الاستقرار في أسواق السندات في حال حدوث اضطرابات، وفقا للوكالة الفرنسية.
واستند البنك المركزي الأوروبي في قراراته إلى حزمة توقعات اقتصادية جديدة: بلوغ التضخم 2.1% عام 2025 مقابل هدف 2% المحدد في يونيو، وتراجعه إلى 1.7% في 2026 (مقابل 1.6% في توقعات سابقة).
- لاغارد: البنك الأوروبي يمكن أن يرفع سعر الفائدة اعتبارا من يوليو
ويتوقع أن يصل النمو إلى 1.2% هذا العام، وهو ما يزيد بنحو 0.3 نقطة عن توقعات يونيو بعدما كان الأداء في النصف الأول من العام أفضل من المتوقع، لكنه سينخفض إلى 1.0% عام 2026، وهو ما دون التوقعات السابقة. وتعكس هذه التوقعات جزئيا التراجع في ألمانيا، أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، حيث خيبت آخر البيانات الآمال بتحقيق تعافٍ سريع.
تعليقات