طالبت أستراليا الفرع المحلي لشركة «بينانس»، عملاقة التداول بالعملات الرقمية في العالم، اليوم الجمعة، بتعيين مدقق حسابات خارجي بناء على مخاوف بشأن ضوابطها لمكافحة «غسل الأموال وتمويل الإرهاب»، وأمهلتها 28 يوما من أجل ترشيح مدققين خارجيين.
وقال مركز تقارير وتحليل المعاملات الأسترالي، وهو بمثابة مركز المعلومات المالية، الجمعة، إنه عبّر عن مخاوفه الأمنية عقب أحدث مراجعة مستقلة أجرتها «بينانس أستراليا»، وكانت «محدودة النطاق مقارنة بحجمها وعروض أعمالها ومخاطرها»، بحسب وكالة «فرانس برس».
- شراكة بين «غوغل» و«إيه إيه بي» الأسترالية في مجال الذكاء الصناعي
وأشار المركز إلى ارتفاع معدل دوران الموظفين في الشركة، ونقص الموارد المحلية، وضعف الإشراف الإداري، ومن هنا جاء طلب تعيين مدقق خارجي.
وقال الرئيس التنفيذي للمركز، بريندان توماس، إنه في حين أن الشركات قد تكون لديها ضمانات تنطبق على أنظمة قضائية عدة، يجب عليها أن تعكس المتطلبات التنظيمية المحلية.
وأضاف: «هذه شركة عالمية تعمل عبر الحدود في بيئة عالية المخاطر، لذا نتوقع معلومات دقيقة عن العملاء وخلفياتهم وتعاملاتهم، ومراقبة فعّالة للمعاملات».
من جهته، قال مات بوبلوكي، المدير العام لـ«بينانس أستراليا ونيوزيلندا»، في بيان، إن الشركة «تعاونت بانفتاح وشفافية مع هيئة AUSTRAC خلال الأشهر القليلة الماضية».
وأضاف بوبلوكي: «نظل ملتزمين الحفاظ على أفضل معايير الامتثال، وسنواصل تعزيز قدراتنا».
تاريخ «بينانس»
أُنشئت هذه الشركة عام 2017، واستحوذت على جزء كبير من سوق تداول العملات الرقمية، ما حوّل مؤسسها المشارك رئيسها التنفيذي السابق، تشانغ بينغ تشاو، إلى ملياردير.
وأُسست أولا في الصين، ونقل تشاو عملياتها إلى مواقع أخرى دوليا، بعد حملة قمع شنتها بكين على قطاع العملات الرقمية.
تُدير «بينانس» بورصات للعملات المشفرة، وتُقدم خدمات أخرى حول العالم، لكنها تلقّت ضربة قاسية عندما انهارت أسواق العملات المشفرة، وبدأت الجهات التنظيمية بالتحقيق في شرعية أعمالها.
وقد اتُهمت الشركة في دول عدة بالسماح للمنظمات الإجرامية بغسل الأموال عبر منصتها، وأقرّ تشاو بانتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال الأميركية أواخر عام 2023، وقضى عقوبة بالسجن أربعة أشهر بسبب ذلك في عام 2024.
تعليقات