أبدى حرفيون من بلدة صغيرة في جنوب المكسيك، هذا الأسبوع، أسفهم لنسخ شركة «أديداس»، المتخصصة في صناعة المعدات الرياضية، تصاميم صنادلهم التقليدية في إطار تعاون مع الفنان الأميركي ويلي شافاريا، وقرروا مقاضاة الشركة العالمية، للحصول على تعويض.
ونددت السلطات المكسيكية، مطلع أغسطس، بتقليد «أديداس» تصميمًا تقليديًا من المنطقة، وهو صندل «واهاكا سليب-أون» دون الحصول على إذن من مبتكريه. وقالت الحكومة المكسيكية إنها ستسعى للحصول على تعويض من الشركة الألمانية بتهمة الاستيلاء الثقافي، بحسب وكالة «فرانس برس».
- مسلسل درامي جديد يرصد الصراع العائلي وراء تأسيس «أديداس» و«بوما»
وأكد الحرفيون، وهم من فيا إيدالغو يالالاغ في ولاية واهاكا جنوب المكسيك، الجمعة، أن الصنادل المعروفة باسم «هواراتشي» في المكسيك تتطلب حرفية دقيقة متوارثة منذ أجيال.
وقال رايموندو كويفاس، وهو حرفي من هذه البلدة التي يزيد عدد سكانها قليلا على 1800 نسمة: «نقوم بعمل شاق للغاية في صناعة الهواراتشي».
وأوضح: «نحن مستاءون. ففي الواقع، هناك تجارة رابحة وراء هذه الصنادل. ليس من الصواب أن تجد شركة ما سهولة في قول (سأقلّد هذا النموذج وأربح منه)».
وأكد حرفي آخر، يدعى أنطونينو دومينغيز، أن حرفية صناعة الهواراتشي هي نتاج أجيال عدة في فيا إيدالغو يالالاغ، مضيفا: «إنها نتاج أجيال من أجدادنا. هذا العمل الذي نسخوه منا يعود إلى سنوات».
اعتذار «أديداس»
في الأسبوع الماضي، أقرّ المصمم المكسيكي - الأميركي ويلي تشافاريا بأن صنادله لشركة «أديداس» استخدمت اسم ولاية واهاكا المكسيكية بشكل غير مناسب.
وأعرب المصمم، في بيان، عن أسفه الشديد لانتحال هذا التصميم للاسم، وعدم تطويره بشراكة مباشرة وفعّالة مع سكان واهاكا، مقرّا بأن طرح الصنادل «لا يرقى إلى مستوى الاحترام والتعاون الذي يستحقه مجتمع فيا إيدالغو يالالاغ».
من جهتها، اعتذرت «أديداس»، وأكدت التزامها بالعمل مع المجتمع المحلي في «حوار قائم على الاحترام يُكرّم تراثه الثقافي».
تعليقات